فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6931 من 31949

مَهْرِهَا الْمُعَيَّنِ الْحَال، سَوَاءٌ أَكَانَ بَعْضَهُ أَمْ كُلَّهُ. وَإِنِ انْتَقَلَتْ إِلَى بَيْتِ زَوْجِهَا فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ لِتَعَيُّنِ حَقِّهَا فِي الْبَدَل، كَمَا يَتَعَيَّنُ حَقُّهُ فِي الْمُبْدَل.

وَلاَ يَتَعَيَّنُ حَقُّهَا إِلاَّ بِالتَّسْلِيمِ وَالاِنْتِقَال إِلَى حَيْثُ يُرِيدُ زَوْجُهَا إِنْ أَرَادَ، وَهَذَا بِلاَ خِلاَفٍ. (1)

فَإِنْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا بِالدُّخُول، أَوْ بِالْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ، فَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ: أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا؛ لأَِنَّهَا بِالدُّخُول أَوْ بِالْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ سَلَّمَتْ جَمِيعَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ بِرِضَاهَا، وَهِيَ مِنْ أَهْل التَّسْلِيمِ، فَبَطَل حَقُّهَا فِي الْمَنْعِ.

وَيَرَى أَبُو حَنِيفَةَ: أَنَّ لِلزَّوْجَةِ أَنْ تَمْتَنِعَ مِنْ زَوْجِهَا حَتَّى تَأْخُذَ الْمُعَجَّل لَهَا مِنَ الْمَهْرِ، وَلَوْ دَخَل بِهَا بِرِضَاهَا وَهِيَ مُكَلَّفَةٌ؛ لأَِنَّ الْمَهْرَ مُقَابَلٌ بِجَمِيعِ مَا يُسْتَوْفَى مِنْ مَنَافِعِ الْبُضْعِ فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ الاِسْتِمْتَاعِ الَّتِي تُوجَدُ فِي هَذَا الْمِلْكِ، وَيَكُونُ رِضَاهَا بِالدُّخُول أَوِ الْخَلْوَةِ قَبْل قَبْضِ مُعَجَّل مَهْرِهَا إِسْقَاطًا لِحَقِّهَا فِي مَنْعِ نَفْسِهَا فِي الْمَاضِي، وَلَيْسَ لِحَقِّهَا فِي الْمُسْتَقْبَل، عَلَى الرَّاجِحِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ.

(1) فتح القدير 3 / 215، 216، 248 ط دار إحياء التراث العربي / بيروت - لبنان، والبدائع 2 / 288، 298، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 / 297، 398، وشرح المنهاج بحاشية القليوبي 3 / 277، 278، ونهاية المحتاج 6 / 331 وما بعدها، والمغني لابن قدامة 6 / 737، 738 ط الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت