فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 916 من 31949

وَلَمْ يُصَرِّحْ بِذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ. وَلَعَلَّهُ يَدْخُل فِي الإِْحْصَارِ بِمَنْعِ السُّلْطَانِ عِنْدَهُمْ (1) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَنْعَقِدُ إِحْرَامُهُ إِلاَّ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ، بَل قَال الشَّافِعِيَّةُ: يَصِحُّ إِحْرَامُ وَلِيِّهِ عَنْهُ، عَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ. أَمَّا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فَلاَ يُحْرِمُ عَنْهُ وَلِيُّهُ لِعَدَمِ الدَّلِيل. وَيَفْعَل الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ الْمُمَيِّزُ كُل مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَفْعَلَهُ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ قَدَرَ عَلَى الطَّوَافِ عَلَّمَهُ فَطَافَ، وَإِلاَّ طِيفَ بِهِ، وَكَذَلِكَ السَّعْيُ وَسَائِرُ الْمَنَاسِكِ. وَلاَ تَجُوزُ النِّيَابَةُ عَنْهُ فِيمَا قَدَرَ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ، وَكُل مَا لاَ يَقْدِرُ الصَّبِيُّ عَلَى أَدَائِهِ يَنُوبُ عَنْهُ وَلِيُّهُ فِي أَدَائِهِ.

134 -وَأَمَّا الصَّبِيُّ غَيْرُ الْمُمَيِّزِ - وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ جُنُونًا مُطْبَقًا - فَيُحْرِمُ عَنْهُ وَلِيُّهُ، بِأَنْ يَقُول: نَوَيْتُ إِدْخَال هَذَا الصَّبِيِّ فِي حُرُمَاتِ الْحَجِّ، مَثَلًا. وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الْوَلِيَّ يُحْرِمُ فِي نَفْسِهِ وَيَقْصِدُ النِّيَابَةَ عَنِ الصَّبِيِّ. وَلاَ يَنْعَقِدُ إِحْرَامُ الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ بِنَفْسِهِ اتِّفَاقًا.

135 -وَيُؤَدِّي الْوَلِيُّ بِالصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ الْمَنَاسِكَ، فَيُجَرِّدُهُ مِنَ الْمَخِيطِ وَالْمُحِيطِ إِنْ كَانَ ذَكَرًا، وَيَكْشِفُ وَجْهَ الأُْنْثَى وَكَفَّيْهَا كَالْكَبِيرَةِ عَلَى مَا سَبَقَ فِيهِ (2) وَيَطُوفُ بِهِ وَيَسْعَى، وَيَقِفُ بِهِ بِعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ، وَيَرْمِي عَنْهُ، وَيُجَنِّبُهُ مَحْظُورَاتِ الإِْحْرَامِ، وَهَكَذَا. لَكِنْ لاَ يُصَلِّي عَنْهُ رَكْعَتَيِ الإِْحْرَامِ أَوِ الطَّوَافِ، بَل تَسْقُطَانِ عَنْهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، أَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فَيُصَلِّيهِمَا الْوَلِيُّ عَنْهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلاَمِ الْحَنَابِلَةِ (3) .

(1) انظر مصطلح إحصار.

(2) ف 67، 68

(3) حيث أطلقوا أداء الولي عن الصبي مما عجز عنه دون استثناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت