اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا وَلَهُ مِثْلُهُ بِمَا اكْتَسَبَ، وَلَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِلْخَازِنِ مِثْل ذَلِكَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا (1) وَلَمْ يَذْكُرْ إِذْنًا.
وَعَنْ أَسْمَاءَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَيْسَ لِي شَيْءٌ إِلاَّ مَا أَدْخَل عَلَيَّ الزُّبَيْرُ فَهَل عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَرْضَخَ (2) مِمَّا يُدْخِل عَلَيَّ؟ فَقَال: ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ، وَلاَ تُوعِي فَيُوعِيَ اللَّهُ عَلَيْكَ (3) .
وَلأَِنَّ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ غَيْرُ مَمْنُوعٍ عَنْهُ فِي الْعَادَةِ كَمَا عَلَّلَهُ الْمَرْغِينَانِيُّ وَالنَّوَوِيُّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ (4) .
قَال فِي الْهِدَايَةِ: يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَصَدَّقَ مِنْ مَنْزِل زَوْجِهَا بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ، كَالرَّغِيفِ وَنَحْوِهِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مَمْنُوعٍ عَنْهُ فِي الْعَادَةِ (5) وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ الْحَصْكَفِيُّ (6)
وَيَقُول النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ لِصَحِيحِ
(1) حديث:"إذا أنفقت المرأة من بيت زوجها. . ."أخرجه مسلم (2 / 710 - ط. الحلبي) .
(2) الرضخ العطية القليلة، يقال: (رضخت له رضخا) أعطيته ليس بالكثير (المصباح المنير والمطلع على أبواب المقنع ص216) .
(3) حديث أسماء: ارضخي ما استطعت. أخرجه مسلم (2 / 714 - ط الحلبي) .
(4) نفس المراجع
(5) الهداية مع فتح القدير 7 / 341.
(6) الدر المختار بهامش ابن عابدين 5 / 103.