فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16544 من 31949

مَعْرِفَتِهِمْ، فَعَلَيْهِ التَّصَدُّقُ بِقَدْرِهَا مِنْ مَالِهِ، وَإِنِ اسْتَغْرَقَتْ جَمِيعَ مَالِهِ (1) .

وَقَال ابْنُ الْهُمَامِ: يُؤْمَرُ بِالتَّصَدُّقِ بِالأَْمْوَال الَّتِي حَصَلَتْ بِالْغَدْرِ، كَالْمَال الْمَغْصُوبِ (2) .

قَال الْجَمَل مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: لَوْ تَصَدَّقَ أَوْ وَهَبَ أَوْ أَوْصَى بِالنَّجِسِ صَحَّ عَلَى مَعْنَى نَقْل الْيَدِ، لاَ التَّمْلِيكِ (3) .

وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ: بِأَنَّ مَنْ بِيَدِهِ نَحْوُ غُصُوبٍ، أَوْ رُهُونٍ، أَوْ أَمَانَاتٍ، لاَ يَعْرِفُ أَرْبَابَهَا، وَأَيِسَ مِنْ مَعْرِفَتِهِمْ، فَلَهُ الصَّدَقَةُ بِهَا مِنْهُمْ - أَيْ: مِنْ قِبَلِهِمْ. وَقَال بَعْضُهُمْ: يَجِبُ عَلَيْهِ التَّصَدُّقُ (4) .

وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الدُّيُونِ الَّتِي جُهِل أَرْبَابُهَا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (5) .

أَمَّا الأَْمْوَال الَّتِي فِيهَا شُبْهَةٌ فَالأَْوْلَى الاِبْتِعَادُ عَنْهَا، وَلِهَذَا قَال النَّوَوِيُّ فِي التَّصَدُّقِ بِمَا فِيهِ شُبْهَةٌ: إِنَّهُ مَكْرُوهٌ (6) .

قَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَلاَل بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ

(1) ابن عابدين 3 / 223.

(2) فتح القدير 4 / 348.

(3) الجمل 3 / 23.

(4) مطالب أولي النهى 1 / 65، 66.

(5) نفس المرجع 4 / 68.

(6) المجموع 6 / 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت