فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9717 من 31949

يَتَكَلَّمْ بِنِيَّةٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ (1) .

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي وَجْهٍ شَاذٍّ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ نُطْقُ اللِّسَانِ. وَقَال النَّوَوِيُّ: وَهُوَ غَلَطٌ (2) .

ثُمَّ اخْتَلَفَ الْجُمْهُورُ فِي الْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ النُّطْقِ بِالنِّيَّةِ وَتَرْكِهِ. فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَوْلَوِيَّةِ النُّطْقِ بِالنِّيَّةِ مَا لَمْ يَجْهَرْ بِهَا، لأَِنَّهُ أَتَى بِالنِّيَّةِ فِي مَحَلِّهَا وَهُوَ الْقَلْبُ وَنَطَقَ بِهَا اللِّسَانُ. وَذَلِكَ زِيَادَةُ كَمَالٍ (3) .

وَقَال بَعْضُهُمْ إِنَّ النُّطْقَ بِاللِّسَانِ مَكْرُوهٌ وَلَوْ سِرًّا وَيَحْتَمِل ذَلِكَ وَجْهَيْنِ: أَحَدَهُمَا أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ صَاحِبُ هَذَا الْقَوْل يَرَى أَنَّ النُّطْقَ بِهَا بِدْعَةٌ إِذْ لَمْ يَأْتِ فِي كِتَابٍ وَلاَ سُنَّةٍ. وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِمَا يَخْشَى أَنَّهُ إِذَا نَطَقَ بِهَا بِلِسَانِهِ قَدْ يَسْهُو عَنْهَا بِقَلْبِهِ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَتَبْطُل صَلاَتُهُ لأَِنَّهُ أَتَى بِالنَّيْهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا (4) .

قَال ابْنُ قَيِّمٍ الْجَوْزِيَّةُ: كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ قَال: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَمْ يَقُل شَيْئًا قَبْلَهَا، وَلاَ

(1) مراقي الفلاح ص 120، وفتح القدير 1 / 186، وروضة الطالبين 1 / 228، والمجموع 3 / 277، ومطالب أولي النهى 1 / 106.

(2) روضة الطالبين 1 / 228.

(3) فتح القدير 1 / 186، ومجمع الأنهر 1 / 83، ومغني المحتاج 1 / 150، ومطالب أولي النهى 1 / 106، وكشاف القناع 1 / 87، والمدخل لابن الحاج 2 / 281 ط الحلبي.

(4) المدخل لابن الحاج 2 / 181، والزرقاني 1 / 196، وكشاف القناع 1 / 87، ومجمع الأنهر 1 / 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت