فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23954 من 31949

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: قَال الزَّرْكَشِيُّ: يُكْرَهُ نَقْشُ الْمَسْجِدِ، وَلاَ شَكَّ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ صَرْفُ غَلَّةِ مَا وَقَفَ عَلَى عَمَارَتِهِ فِي ذَلِكَ، وَعِبَارَةُ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ: لاَ يَجُوزُ صَرْفُهَا إِلَى التَّجْصِيصِ وَالتَّزْوِيقِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرَّ بِمَسْجِدٍ مُزَخْرَفٍ فَقَال: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ زَخْرَفَهُ، أَوْ قَال: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَل هَذَا، الْمَسَاكِينُ أَحْوَجُ مِنَ الأَْسَاطِينِ.

وَمَا يَفْعَلُهُ جَهَلَةُ النُّظَّارِ مِنْ ذَلِكَ سَفَهٌ مُضَمِّنٌ أَمْوَالَهُمْ.

وَقَال الْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: لاَ يَجُوزُ تَنْقِيشُ الْمَسْجِدِ بِمَا لاَ إِحْكَامَ فِيهِ، وَقَال فِي الْفَتَاوَى فَإِنْ كَانَ فِي إِحْكَامٍ فَلاَ بَأْسَ، فَإِنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَنَى الْمَسْجِدَ بِالْقَصَّةِ - الْجِصِّ وَالْجِيرِ - وَالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ (1) ، قَال الْبَغَوِيُّ: وَمَنْ زَوَّقَ مَسْجِدًا أَيْ تَبَرُّعًا لاَ يُعَدُّ مِنَ الْمَنَاكِيرِ الَّتِي يُبَالَغُ فِيهَا كَسَائِرِ الْمُنْكَرَاتِ، لأَِنَّهُ يَفْعَلُهُ تَعْظِيمًا لِشَعَائِرِ الإِْسْلاَمِ، وَقَدْ سَامَحَ فِيهِ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ، وَأَبَاحَهُ بَعْضُهُمْ، ثُمَّ قَال فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: لاَ يَجُوزُ نَقْشُ الْمَسْجِدِ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ وَيَغْرَمُ الْقِيمَةَ إِنْ فَعَلَهُ، فَلَوْ فَعَلَهُ رَجُلٌ بِمَالِهِ كُرِهَ، وَلأَِنَّهُ يَشْغَل قَلْبَ الْمُصَلِّينَ.

وَأَطْلَقَ غَيْرُهُ عَدَمَ الْجَوَازِ، لأَِنَّهُ بِدْعَةٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَلأَِنَّ فِيهِ تَشَبُّهًا بِالْكُفَّارِ، فَقَدْ وَرَدَ مَرْفُوعًا""

(1) انظر عمدة القاري في باب بنيان المساجد 4 / 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت