مَا سَاءَ عَمَل قَوْمٍ قَطُّ إِلاَّ زَخْرَفُوا مَسَاجِدَهُمْ (1) .
وَإِذَا وَقَفَ عَلَى النَّقْشِ وَالتَّزْوِيقِ لاَ يَصِحُّ عَلَى الأَْصَحِّ لأَِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَلأَِنَّهُ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، لأَِنَّهُ مِمَّا يُلْهِي عَنِ الصَّلاَةِ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ، وَقِيل: يَصِحُّ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْظِيمِ الْمَسْجِدِ وَإِعْزَازِ الدِّينِ.
وَيُكْرَهُ زَخْرَفَتُهَا، قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: لَتُزَخْرِفَنَّهَا كَمَا زَخْرَفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى (2) ، وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ (3) .
وَوَرَدَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَرَ بِبِنَاءِ مَسْجِدٍ وَقَال:"أَكِنَّ النَّاسَ مِنَ الْمَطَرِ وَإِيَّاكَ أَنْ تُحَمِّرَ أَوْ تُصَفِّرَ فَتَفْتِنَ النَّاسَ (4) "، وَقَال أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِذَا حَلَّيْتُمْ مَصَاحِفَكُمْ، وَزَخْرَفْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ فَالدَّبَارُ - الْهَلاَكُ - عَلَيْكُمْ، وَقَال عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا رَفَعُوا مَسَاجِدَهُمْ فَسَدَتْ أَعْمَالُهُمْ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يُكْتَبَ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ آيَةً مِنَ
(1) حديث:"ما ساء عمل قوم قط إلا زخرفوا مساجدهم". أخرجه ابن ماجه (1 / 245) ، وضعفه البوصيري في"مصباح الزجاجة" (1 / 160) .
(2) انظر عمدة القاري 4 / 204.
(3) حديث:"لا تقوم الساعة حتى. . .". أخرجه أبو داود (1 / 311) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
(4) أثر عمر:"أكن الناس من المطر. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 539) معلقًا.