يَفْسُدُ الْعَقْدُ بِذَلِكَ الشَّرْطِ أَيْ لِزِيَادَةِ الْغَرَرِ (1) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ إِلَى وَضْعِ الْجَوَائِحِ فِي الثِّمَارِ. قَال الْحَنَابِلَةُ: هُوَ فِي الْقَلِيل وَالْكَثِيرِ، إِلاَّ أَنَّ الشَّيْءَ التَّافِهَ لاَ يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا تَلِفَ شَيْءٌ لَهُ قَدْرٌ خَارِجٌ عَنِ الْعَادَةِ وُضِعَ مِنَ الثَّمَنِ بِقَدْرِ الذَّاهِبِ، فَإِنْ تَلِفَ الْجَمِيعُ بَطَل الْعَقْدُ، وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ مَا كَانَ يُعَدُّ دُونَ الثُّلُثِ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي وَلاَ يُوضَعُ عَنِ الْبَائِعِ شَيْءٌ وَيُعْتَبَرُ ثُلُثُ الْمَبْلَغِ (الْمِقْدَارُ) وَقِيل ثُلُثُ الْقِيمَةِ، فَإِنْ تَلِفَ الْجَمِيعُ أَوْ أَكْثَرُ مِنَ الثُّلُثِ رَجَعَ بِقِيمَةِ التَّالِفِ كُلِّهِ مِنَ الثَّمَنِ (2) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْهِ فِي الْجَدِيدِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَآخَرُونَ، إِلَى أَنَّ الثِّمَارَ الْمَبِيعَةَ تَكُونُ بَعْدَ التَّخْلِيَةِ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي وَلاَ يَجِبُ وَضْعُ الْجَائِحَةِ وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ (3) .
قَال الشَّافِعِيُّ فِي الأُْمِّ: إِنَّ الرَّجُل إِذَا اشْتَرَى الثَّمَرَ فَقَبَضَهُ فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَسَوَاءٌ مِنْ قَبْل أَنْ
(1) الشرح الكبير والدسوقي 3 / 158، والشرح الصغير 3 / 232.
(2) المغني 4 / 217 مع الشرح الكبير، وروضة الطالبين 3 / 470، 471، والأم للشافعي 3 / 56، 57.
(3) البناية 6 / 244، وفتح القدير 5 / 102، والمبسوط 13 / 91 ط السعادة، وروضة الطالبين 3 / 470 - 471 ط المكتب الإسلامي، والأم للشافعي 3 / 56، 57، والوجيز 1 / 151، وبداية المجتهد 2 / 186.