فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8948 من 31949

يَكُونَ فَقِيهًا مُجْتَهِدًا؛ لأَِنَّهُ يَتَوَلَّى قَبْضَ مَا اسْتَقَرَّ بِوَضْعِ غَيْرِهِ (1) .

فَإِنْ كَانَتْ وِلاَيَتُهُ عَلَى نَوْعٍ خَاصٍّ مِنْ أَمْوَال الْفَيْءِ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ مَا وَلِيَهُ مِنْهَا، وَحِينَئِذٍ لاَ يَخْلُو حَالُهُ عَنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ إِمَّا أَنْ لاَ يَسْتَغْنِيَ فِيهِ عَنْ الاِسْتِنَابَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَغْنِ فِيهِ عَنْ الاِسْتِنَابَةِ اعْتُبِرَ فِيهِ الإِْسْلاَمُ وَالْحُرِّيَّةُ مَعَ اضْطِلاَعِهِ بِشُرُوطِ مَا وَلِيَ مِنْ مِسَاحَةٍ أَوْ حِسَابٍ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ ذِمِّيًّا وَلاَ عَبْدًا لأَِنَّ فِيهَا وِلاَيَةً، وَإِنْ اسْتَغْنَى عَنْ الاِسْتِنَابَةِ جَازَ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لأَِنَّهُ كَالرَّسُول الْمَأْمُورِ. وَأَمَّا كَوْنُهُ ذِمِّيًّا فَيُنْظَرُ فِيمَا رُدَّ إِلَيْهِ مِنْ مَال الْفَيْءِ، فَإِنْ كَانَتْ مُعَامَلَتُهُ فِيهِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ كَالْخَرَاجِ الْمَوْضُوعِ عَلَى رِقَابِ الأَْرَضِينَ إِذَا صَارَتْ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ فَفِي جَوَازِ كَوْنِهِ ذِمِّيًّا وَجْهَانِ. هَذَا وَإِذَا بَطَلَتْ وِلاَيَةُ الْعَامِل فَقَبَضَ مَال الْفَيْءِ مَعَ فَسَادِ وِلاَيَتِهِ بَرِئَ الدَّافِعُ مِمَّا عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يَنْهَهُ عَنِ الْقَبْضِ؛ لأَِنَّ الْقَابِضَ مِنْهُ مَأْذُونٌ لَهُ، وَإِنْ فَسَدَتْ وِلاَيَتُهُ وَجَرَى فِي الْقَبْضِ مَجْرَى الرَّسُول، وَيَكُونُ الْفَرْقُ بَيْنَ صِحَّةِ وِلاَيَتِهِ وَفَسَادِهَا أَنَّ لَهُ الإِْجْبَارَ عَلَى الدَّفْعِ مَعَ صِحَّةِ الْوِلاَيَةِ وَلَهُ الإِْجْبَارَ مَعَ فَسَادِهَا، فَإِنْ نُهِيَ عَنِ الْقَبْضِ مَعَ فَسَادِ وِلاَيَتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْقَبْضُ وَلاَ الإِْجْبَارُ وَلَمْ يَبْرَأَ الدَّافِعُ بِالدَّفْعِ إِلَيْهِ

(1) الأحكام السلطانية للماوردي ص 130 ط العلمية، والأحكام السلطانية لأبي يعلى 2 / 157 ط مصطفى الحلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت