فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9712 من 31949

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْجَهْرُ فِيمَا يُجْهَرُ بِهِ وَالْمُخَافَتَةُ فِيمَا يُخَافَتُ فِيهِ (1) .

ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيمَا يُوجِبُهُ الْجَهْرُ فِي مَوْضِعِ الإِْسْرَارِ أَوِ الْعَكْسُ:

فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالأَْوْزَاعِيُّ إِلَى أَنَّ مَنْ جَهَرَ فِي مَوْضِعِ الإِْسْرَارِ أَوْ أَسَرَّ فِي مَوْضِعِ الْجَهْرِ لَمْ تَبْطُل صَلاَتُهُ وَلاَ سُجُودَ سَهْوٍ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ ارْتَكَبَ مَكْرُوهًا (2) .

وَبِهَذَا يَقُول الْحَنَابِلَةُ إِنْ تَرَكَ الْجَهْرَ وَالإِْخْفَاتَ فِي مَوْضِعِهِمَا عَمْدًا.

وَإِنْ تَرَكَ سَهْوًا فَفِي مَشْرُوعِيَّةِ السُّجُودِ مِنْ أَجْلِهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ:

إِحْدَاهُمَا: لاَ يُشْرَعُ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَالأَْوْزَاعِيِّ.

وَالثَّانِيَةُ: يُشْرَعُ (3) .

وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ لَوْ جَهَرَ الإِْمَامُ فِيمَا يُخَافَتُ فِيهِ أَوْ خَافَتَ فِيمَا يُجْهَرُ بِهِ تَلْزَمُهُ سَجْدَةُ السَّهْوِ؛ لأَِنَّ الْجَهْرَ فِي مَوْضِعِهِ وَالْمُخَافَتَةَ فِي مَوْضِعِهَا مِنَ الْوَاجِبَاتِ، لِمُوَاظَبَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا، فَبِتَرْكِهِمَا يَلْزَمُ سُجُودُ السَّهْوِ (4) .

(1) الفتاوى الهندية 1 / 72.

(2) المجموع 3 / 390 - 391.

(3) المغني 2 / 31 - 32.

(4) البناية 1 / 660، وفتح القدير 1 / 360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت