فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9754 من 31949

فَالْقَوْل لَهُ فِي غَيْرِ الْمُهَيَّأِ لِلأَْكْل؛ لأَِنَّهُ الْمُمَلَّكُ فَكَانَ أَعْرَفَ بِجِهَةِ التَّمْلِيكِ، كَمَا إِذَا قَال: أَوْدَعْتُكِ هَذَا الشَّيْءَ، فَقَالَتْ: بَل وَهَبْتَهُ لِي، وَكَذَا الظَّاهِرُ يَشْهَدُ لَهُ؛ لأَِنَّهُ يَسْعَى فِي إِسْقَاطِ مَا فِي ذِمَّتِهِ إِلاَّ فِي الطَّعَامِ الْمُهَيَّأِ لِلأَْكْل كَالشِّوَاءِ، وَاللَّحْمِ الْمَطْبُوخِ، وَالْفَوَاكِهِ الَّتِي لاَ تَبْقَى، فَإِنَّ الْقَوْل قَوْلُهَا فِيهِ اسْتِحْسَانًا لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِإِهْدَائِهَا، فَكَانَ الظَّاهِرُ شَاهِدًا لَهَا، بِخِلاَفِ مَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مُهَيَّأً لِلأَْكْل كَالْعَسَل وَالسَّمْنِ، وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ (1) .

وَذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ فِي مَسَائِل الرَّهْنِ أَنَّ الْمَرْهُونَ إِذَا وُجِدَ فِي يَدِ الرَّاهِنِ وَادَّعَى الرَّاهِنُ أَنَّهُ دَفَعَ الدَّيْنَ الْمَرْهُونَ فِيهِ وَاسْتَلَمَ الرَّهْنَ مِنْ مُرْتَهِنِهِ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْمُرْتَهِنُ وَادَّعَى سُقُوطَهُ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُقْضَى لِلرَّاهِنِ بِدَفْعِ الدَّيْنِ الْمَرْهُونِ فِيهِ لِلْمُرْتَهِنِ إِنْ طَال الزَّمَانُ كَعَشَرَةِ أَيَّامٍ، وَإِلاَّ فَالْقَوْل لِلْمُرْتَهِنِ (2) .

وَذَكَرَ الْحَنَابِلَةُ فِي اخْتِلاَفِ الزَّوْجَيْنِ فِي قَدْرِ الصَّدَاقِ، أَوْ عَيْنِهِ، أَوْ صِفَتِهِ، أَوْ جِنْسِهِ، أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ الزَّوْجُ إِلَيْهَا أَلْفًا، أَوْ دَفَعَ إِلَيْهَا عَرَضًا، وَاخْتَلَفَا فِي نِيَّتِهِ، فَقَال: دَفَعْتُهُ صَدَاقًا، وَقَالَتْ: هِبَةً، فَالْقَوْل قَوْلُهُ بِلاَ يَمِينٍ؛ لأَِنَّهُ أَعْلَمُ بِنِيَّتِهِ. وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي لَفْظِهِ فَقَالَتْ: قَدْ قُلْتَ لِي: خُذِي هَذَا

(1) حاشية ابن عابدين 2 / 363 - ط المصرية، تبيين الحقائق 2 / 158 - ط بولاق، فتح القدير 2 / 479 - ط الأميرية.

(2) جواهر الإكليل 1 / 325، 2 / 97 - ط المعرفة. وانظر ما قاله المالكية في تنازع الزوجين في قبض ما حل من الصداق قبل البناء أو بعده: الدسوقي 2 / 335 - 336 - ط الفكر، الخرشي 3 / 300 ط بولاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت