فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مَرَّةً: إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي كَفَانَا) من الكفاية الشَّاملة للشبعِ والرِّيِّ وغيرهما، وحينئذٍ فيكون قولهُ: (وَأَرْوَانَا) من عطف الخاصِّ على العامِّ. قال في «الفتح» : ووقعَ في رواية ابنِ السَّكن، عن الفَِرَبْريِّ: «وآوانا» بمدِّ الهمزة بعدها من الإيواء (غَيْرَ مَكْفِي وَلَا مَكْفُورٍ) أي: ولا مجحودٍ فضله ونعمته، وهذا كلُّه ممَّا يتأيَّد به القول بأنَّ (١) الضَّمير في الرِّواية الأولى راجعٌ إلى الله تعالى، واختلاف طرق الحديث يبيِّن بعضه بعضًا (وَقَالَ مَرَّةً: لَكَ الحَمْدُ) ولغير أبي ذرٍّ: «وقال مرَّة: الحمد لله» (رَبَّنَا، غَيْرَ مَكْفِي، وَلَا مُوَدَّعٍ، وَلَا مُسْتَغْنًى) عنه (رَبَّنَا) .
وعند أبي داود من حديثِ أبي سعيد: «الحمد لله الَّذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين» . وفي حديث أبي أيُّوب عند التِّرمذيِّ وأبي داود: «الحمد لله الَّذي أطعم وسقى وسوَّغه وجعل له مخرجًا» .
(٥٥) (بابُ الأَكْلِ مَعَ الخَادِمِ) للتَّواضع ونفي الكبر سواء كان الخادم حرًّا أو رقيقًا ذكرًا أو أنثى إذا جاز له النَّظر إليه.
٥٤٦٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) بن الحارث بنِ سَخْبرة الحَوْضيُّ النَّمريُّ الأزديُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مُحَمَّدٍ - هو: ابْنُ زِيَادٍ-) القرشيِّ الجُمَحِيِّ مَولاهم، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) أنَّه (قَالَ: إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ) بنصب أحدكُم ورفع خادمه مفعولًا وفاعلًا (٢) (بِطَعَامِهِ) جار ومجرور في موضع نصبٍ. زاد أحمدُ والتِّرمذيُّ: «فليجلسه معه» (فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ) بضم الهمزة فيهما، أي: لقمةً أو لُقمتين، وأما بالفتح فمعناه: المرَّة الواحدة مع الاستيفاء، وليس مرادًا هنا، وأو للتَّقسيم (أَوْ) قال: (لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ) بالشَّكِّ من الرَّاوي. وعند التِّرمذيِّ بلفظ: «لقمة» فقط. ولمسلم تقييدُ ذلك بما إذا كان الطَّعام قليلًا، ومقتضاهُ: أنَّه إذا كان كثيرًا فإمَّا أن يُقْعده معه، وإمَّا أن يجعلَ