فهرس الكتاب

الصفحة 10219 من 13005

٥٦١٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) عبدُ الله بنُ عثمان المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بنِ مسلم (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ شَرِبَ (١) لَبَنًا وَأَتَى دَارَهُ) أي: دارَ أنسٍ، والجملة حاليَّة، أي: رآه حين أتى دارهُ (فَحَلَبْتُ شَاةً فَشُبْتُ) بضم الشين المعجمة، أي: خلطت (لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ) اللَّبن الَّذي حلبتُه بماء (مِنَ البِئْرِ) ليبرد (فَتَنَاوَلَ) (القَدَحَ فَشَرِبَ) منه (وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق (وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ) زاد في رواية أبي طُوَالة السَّابقة في «الهبة» «وعمر تُجَاهه» [خ¦٢٥٧١] . وفي «الشُّرب» من طريقِ شعيب عن الزُّهريِّ في هذا الحديث: «فقال عمرُ وخافَ أن يعطيَه الأعرابيَّ: أعطَ أبا بكر» [خ¦٢٣٥٢] وفي رواية أبي طُوَالة: «فقال عمرُ: هذا أبو بكر» (فَأَعْطَى) (الأَعْرَابِيَّ فَضْلَهُ) أي: اللَّبن الَّذي فضل منه بعد شربه (ثُمَّ قَالَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «وقال» بالواو بدل ثمَّ، قَدِّموا (الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ) والنَّصب (٢) على الحالِ، أي: اشربوا مترتِّبين على هذا النَّمط، ويجوز الرَّفع، أي: الأيمن مقدَّم، أو أحق بالشُّرب من غيرهِ. وفي الحديث: أنَّ السُّنة تقديم الأيمن وإن كان مفضولًا، ولا يلزم من ذلك حط رتبةِ (٣) الفاضل، ولعلَّ عمر ﵁ كان احتملَ عنده أنَّه ﷺ يقدِّم أبا بكرٍ، فيكون سنَّة في تقديمِ الأفضلِ في الشُّرب على الأيمنِ، فلذا ذكرَ أبا بكر، فبيَّن له ﷺ أنَّ السُّنَّة تقديمُ الأيمن على الأفضلِ.

وهذا الحديث سبق في «الهبة» [خ¦٢٥٧١] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت