(حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ الأنصاريُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (أَبِي) عروة بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُحِرَ) بضمِّ أوَّله مبنيًّا للمفعول، والَّذي سحره لبيدُ بن الأعصم (١) اليهوديُّ في مُشطٍ ومُشاطةٍ، ودسَّها في بئر ذروان (حَتَّى كَانَ) ﵊ (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ صَنَعَ شَيْئًا وَلَمْ يَصْنَعْهُ) ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّه عفا عن اليهوديِّ الَّذي سحره. وقال في «فتح الباري» : أشار بالتَّرجمة إلى ما وقع في بقيَّة القصَّة، أي: وهي قوله [خ¦٥٧٦٥] : «يا عائشة أعلمت أنَّ الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه؟ أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رِجْليَّ، فقال الَّذي عند رأسي للآخر: ما بال الرَّجل؟ قال: مطبوبٌ. قال: ومن طبَّه؟ قال: لَبِيد بن الأعصم. قال: وفيم؟ قال: في مُشْطٍ ومُشَاقةٍ. قال: وأين؟ قال: في جُفِّ طلعةٍ ذَكَرٍ تحت راعوفةٍ (٢) في بئر ذروان» قالت (٣) عائشة ﵂: فأتى النَّبيُّ ﷺ البئرَ حتَّى استخرجه فقال: «هذه البئر الَّتي أُرِيتُها» قال: فاستُخرِج، فقلت: أفلا؟ أي: تنشَّرتَ. فقال: «أما واللهُ قد شفاني، وأنا (٤) أكره أن أثير على أحدٍ من النَّاس شرًّا» .
(١٥) (باب مَا يُحْذَرُ) بسكون الحاء المهملة، ولأبي ذرٍّ: «يُحَذَّر» بفتح الحاء وتشديد الذَّال المُعجَمة (مِنَ الغَدْرِ، وَقَوْلُِهُِ تَعَالَى) ولأبي ذرٍّ: «وقول الله تعالى» : (﴿وَإِن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ﴾)