٤٠٩٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكَيُّ الحافظُ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بنُ زيادٍ قال: (حَدَّثَنَا عَاصِمٌ) هو ابنُ سليمَان (الأَحْوَلُ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ عَنِ القُنُوتِ فِي الصَّلَاةِ) هل هوَ مشروعٌ فيها؟ (فَقَالَ) له: (نَعَمْ) كان مَشروعًا فيها (١) . قال الأَحْول: (فَقُلْتُ: كَانَ) محلُّه (قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ) أنسٌ: (قَبْلَهُ) أي: لأجلِ إدراكِ المسبُوق (قُلْتُ: فَإِنَّ فُلَانًا) قال الحافظُ ابنُ حجرٍ (٢) : لم أقفْ على اسمهِ، أو هو محمَّد بن سيرينَ (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ) : إنَّه (بَعْدَهُ. قَالَ) أنسٌ: (كَذَبَ) أي: أخطأ (إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللهِ) ولأبوي ذرٍّ والوقتِ «النَّبيُّ» ( ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا؛ أَنَّهُ) أي: لأنَّه (كَانَ بَعَثَ نَاسًا) من أهلِ الصُّفَّة (يُقَالُ لَهُمُ: القُرَّاءُ -وَهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا- إِلَى نَاسٍ مِنَ المُشْرِكِينَ) من بَني عامرٍ (وَ) الحالُ أنَّه (بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَهْدٌ) أي: أمانٌ (قِبَلَهُمْ) بكسر القاف وفتح الموحدة وفتح اللام (٣) ، أي: في جهتهم، فلمَّا أتَى القرَّاء إلى بئرِ مَعونة أرادَ عامِر بنُ الطُّفيل ابنُ أخِي أبي براءٍ عامر المَعْروف بملاعبِ الأسنَّة الغدرَ بهم، فدعَا بني عامرٍ -المبعوثَ إليهم- ليقتلُوهم فأبوا، فاستصرخَ عليهِم رِعْلًا وعُصيَّة وذَكوان من بني سُليم (فَظَهَرَ) غلب (٤) (هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَهْدٌ) أي: بنو سُليم، أي: غلبُوهم وقتلُوا القرَّاءَ (٥) (فَقَنَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ) وبهذَا التَّقرير يندفِع ما في هذا (٦) السِّياق من الإشكَالِ.