«الأدبِ» ، والتِّرمذيُّ في «الأمثالِ» ، والنَّسائيُّ في «الوليمةِ» .
٥٠٢١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو: ابنُ مسرهدٍ (عَنْ يَحْيَى) بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ، أنَّه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) أنَّه (قَالَ: إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ) وللأَصيليِّ: «ما» (خَلَا) مضى (مِنَ الأُمَمِ كَمَا بَيْنَ) أجزاء وقتِ (صَلَاةِ العَصْرِ وَمَغْرِبِ الشَّمْسِ، وَمَثَلُكُمْ) مع نبيِّكم (وَمَثَلُ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى) مع أنبيائهم (كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟) مرَّتين لأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ، ولغيرهِ مرَّة واحدة (١) (فَعَمِلَتِ اليَهُودُ) إلى نصفِ النَّهار (فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى العَصْرِ؟) وزاد الأَصيليُّ: «على قيراطٍ» (فَعَمِلَتِ النَّصَارَى) إلى العصرِ (ثُمَّ أَنْتُمْ) أيُّها المسلمونَ (تَعْمَلُونَ مِنَ العَصْرِ إِلَى المَغْرِبِ بِقِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ) بالتِّكرار مرَّتين، واستكملوا أجرَ الفريقينِ (قَالُوا) أي: اليهود والنَّصارى: (نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلًا) لأنَّ الوقت من الصُّبح إلى العصرِ أكثرُ من وقتِ العصرِ إلى الغروبِ (وَأَقَلُّ عَطَاءً. قَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ) أي: نقصتكُم (مِنْ حَقِّكُمْ؟) أي: الَّذي شرطتُهُ لكم (قَالُوا: لَا) لم تنقصنَا من أجرنا شيئًا (قَالَ: فَذَاكَ) ولأبي ذرٍّ: «فذلك» باللام (فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ شِئْتُ) .
ومطابقةُ هذا الحديثِ من جهةِ ثبوتِ فضلِ هذه الأمَّة على غيرهَا من الأممِ، وثبوتِ الفضلِ لها بما ثبتَ من فضلِ كتابها الَّذي أمرتْ بالعملِ به، وهذا الحديثُ سبقَ في: «باب من أدركَ ركعةً من العصرِ» ، من «كتاب الصَّلاة» [خ¦٥٥٧] .