فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أبيه: إنَّهم لم يعرفوها في العام المقبل- لا يدلُّ على نفي معرفتها أصلًا، فقد وقعَ عند المصنِّفِ في حديثِ جابرٍ السَّابق قريبًا قوله: «لو كنتُ أُبصِرُ اليوم لأريتُكُم مكان الشَّجرة» [خ¦٤١٥٤] . فهذا يدلُّ على أنَّه كان يضبطُ مكانها بعينهِ، وإذا كان في آخر عمره بعد الزَّمان الطَّويل يضبط موضعها ففيه دَلالة على أنَّه كان يعرفها بعينها، قال: ثمَّ وجدتُ عند ابن سعدٍ بإسناد صحيحٍ عن نافعٍ: أنَّ عمرَ بلغه أنَّ قومًا يأتون الشَّجرة فيصلُّون عندها، فتوعَّدهم، ثمَّ أمرَ بقطعِها فقُطِعَت. انتهى.
وقال في «شفاء الغرام» : ويقال: إنَّ موضع الحُديبية هو الَّذي فيه البئرُ المعروفةُ ببئر شمسٍ بطريق حَدَّة (١) ، والشَّجرة والحُديبية لا يعرفان الآن، وليست بالموضع الَّذي يقالُ له الحديةُ (٢) في طريقة حدَّة (٣) ؛ لقربِ هذا الموضع من جدَّة وبعده من مكَّة، والحديبية دُوْنَهُ بكثيرٍ إلى مكة، وهل الحديبية في الحرم كما قال مالكٌ؟ أو في طرف الحلِّ كما قال الماورديُّ (٤) ؟ أو بعضها في الحلِّ وبعضُها في الحرم، كما قال الشَّافعيُّ؟
٤١٦٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ) بكسر الهمزة وتخفيف الياء، قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج (عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ) بفتح العين، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى) علقمة بن