فهرس الكتاب

الصفحة 9944 من 13005

٥٤٠٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ) قاضي صنعاء قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابنُ راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ (عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ) أي: ابن حُنيف (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ) أنَّه (قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِضَبٍّ مَشْوِيٍّ فَأَهْوَى) بيده (إِلَيْهِ لِيَأْكُلَ) منه (فَقِيلَ لَهُ) ﷺ: يا رسول الله (إِنَّهُ ضَبٌّ فَأَمْسَكَ يَدَهُ) الشَّريفة عنه (فَقَالَ خَالِدٌ) أي: ابن الوليد: (أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: لَا) حرمةَ فيه (وَلَكِنَّهُ لَا يَكُونُ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ) قال في «القاموس» : عاف الطَّعام والشَّراب، وقد يقال في غيرهما، يعافُهُ ويَعِيفهُ عَيْفًا وعَيَفانًا -محرَّكة- وعِيافة وعِيافًا -بكسرهما- كرهَهَ فلم يأكلْه (فَأَكَلَ خَالِدٌ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ) إليه.

(قَالَ مَالِكٌ) الإمام فيما وصله مسلمٌ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ: (بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ) بدل مشويٍّ. قال في «القاموس» : حَنَذَ الشَّاةَ يَحْنِذُهَا (١) حَنْذًا وتَحْناذًا: شَواها وجعلَ فوقها حجارةً محماةً لتُنْضِجها فهي حَنيذٌ، أو هو الحارُّ الَّذي يقطرُ ماؤهُ بعد الشَّيِّ.

ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة من جهةِ كونه ﷺ أهوى ليأكله ثمَّ لم يمتنعْ إلَّا لكونه ضبًّا، فلو كان غير ضبٍّ لأكلَ، قاله ابن بطَّالٍ.

وهذا الحديثُ سبق قريبًا [خ¦٥٣٩١] .

(١٥) (بابُ الخَزِيرَةِ) بالخاء المعجمة والزاي وبعد التحتية الساكنة راء.

(قَالَ النَّضْرُ) بفتح النون وسكون الضاد المعجمة بعدها راء، ابن شُميل -بضم المعجمة- مصغَّرًا، النَّحويُّ اللُّغويُّ المحدِّث: (الخَزِيرَةُ) يعني بالمعجمة، تتَّخذ (مِنَ النُّخَالَةِ) أي: من بلالتها.

وقال في «القاموس» : الخَزِير والخَزِيرة: شِبْه عصيدةٍ بلحمٍ وبلا لحمٍ: عصيدةٌ، أو مَرَقةٌ من بُلالةِ النُّخالةِ (وَالحَرِيرَةُ) يعني بالمهملات، تتَّخذ (مِنَ اللَّبَنِ) قال في «الفتح» : وهذا الَّذي قاله النَّضر وافقه عليه أبو الهيثم، لكن قال: من الدَّقيق، بدل اللَّبن، وهذا هو المعروف، ويحتملُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت