محذوفٍ، أي: فالحكم نَظِرةٌ، أو مبتدأٌ حُذِف خبره، أي: فعليكم نظرةٌ (﴿إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾) أي: إلى يسارٍ، لا كما كان أهل الجاهليَّة يقول أحدهم لمَدِينه إذا حلَّ عليه الدَّين: إمَّا أن تقضي (١) وإمَّا أن تُربِي، ثمَّ نَدَب إلى الوضع عنه، ووعد عليه الثَّواب الجزيل بقوله: (﴿وَأَن تَصَدَّقُواْ﴾) بالإبراء (﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾) أكثر ثوابًا من الإنظار (﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨٠] ) ما في ذلك من الثَّواب، وسقط لأبي ذرٍّ «﴿وَأَن تَصَدَّقُواْ﴾ … » إلى آخره، وقال بعد ﴿مَيْسَرَةٍ﴾: «الآية» .
٤٥٤٣ - (وَقَالَ لَنَا) سقط «لنا» لأبي ذرٍّ (مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) الفريابيُّ مذاكرةً، ممَّا هو موصولٌ في «تفسيره» : (عَنْ سُفْيَانَ) هو الثَّوريُّ (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابن المعتمر (وَالأَعْمَشِ) سليمان؛ كلاهما (عَنْ أَبِي الضُّحَى) مسلم بن صُبَيحٍ (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابن الأجدع (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ أنَّها (قَالَتْ: لَمَّا أُنْزِلَتِ الآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ؛ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) في المسجد (فَقَرَأَهُنَّ عَلَيْنَا، ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الخَمْرِ) .
واقتضى صنيع المؤلِّف في هذه التَّراجم أنَّ المراد بـ «الآيات» آيات الرِّبا كلُّها إلى (٢) آية الدَّين.
(٥٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (﴿وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١] ) هو يوم القيامة أو يوم الموت، وثبت: «الباب» لأبي ذرٍّ.
٤٥٤٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ (٣) ) السُّوائيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن سعيدٍ الثَّوريُّ (عَنْ عَاصِمٍ) هو ابن سليمان الأحول (عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر بن شراحيل (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ) أنَّه