فهرس الكتاب

الصفحة 4683 من 13005

سيِّدُه السُّوقَ فهو بالخيار»، وحيث ثبت الخيار فهو على الفور قياسًا على خيار العيب، وخرج بالتَّقييد بقَبْل دخول البلد: التَّلقِّي بعد دخوله فلا يحرم؛ لقوله في رواية البخاريِّ [خ¦٢١٦٥] : «لا تَلَقَّوا السِّلَع حتَّى يُهبَط بها إلى الأسواق» ، ولأنَّه إن وقع لهم غبنٌ فالتَّقصير منهم لا من المتلقِّي، ولو التمسوا البيع (١) منه (٢) ولو مع جهلهم بالسِّعر، أو لم يُغبَنوا (٣) بأن اشتراه منهم بسعر البلد أو أكثر أو بدونه وهم عالمون به فلا خيار لهم؛ لانتفاء المعنى السَّابق، ويُؤخَذ من كلامهم أنَّه لا يأثم، وهو ظاهرٌ إذ لا تغرير (٤) ، وقال أبو حنيفة وأصحابه: إذا كان التَّلقِّي في أرضٍ لا يضرُّ بأهلها فلا بأس به، وإن كان يضرُّهم فمكروهٌ؛ لحديث ابن عمر [خ¦٢١٦٦] : كنَّا نتلقَّى الرُّكبان فنشتري منهم الطَّعام، فنهانا رسول الله ﷺ أن نبيعه (٥) حتَّى نبلغ به سوق الطَّعام، ثمَّ (٦) قال الطَّحاويُّ: في هذا الحديث إباحة التَّلقِّي، وفي غيره النَّهي، وأَوْلى بنا أن نحمل (٧) ذلك على غير التَّضادِّ (٨) ، فيكون ما نُهِي عنه من التَّلقِّي؛ لما فيه من الضَّرر (٩) على غير (١٠) المتلقِّين المقيمين في السُّوق، وما أُبيح من التَّلقِّي هو ما لا ضرر عليهم فيه.

٢١٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالمُوحَّدة والمُعجَمةِ المشدَّدة، ابنُ عثمانَ العبديُّ البصريُّ، المُلقَّبُ ببُنْدَار قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ) بنُ عبدِ المجيدِ الثَّقفيُّ قال: (حَدَّثَنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت