والحافظ ابن حجرٍ، وتعقَّبه العينيُّ فقال: لا يُقَال في الضَّمِّ إلَّا «صبوان» بالواو، وقد وهم هذا القائل حيث لم يعلم الفرق بين المادَّة الواويَّة والمادَّة اليائيَّة، قال: وأصل «صِبيان» بالكسر «صبوان» لأنَّ المادَّة واويَّةٌ، فقُلبِت الواو ياءً لانكسار ما قبلها. انتهى. قلت: وفيما قاله نظرٌ؛ فإنَّ الذي قاله ابن حجر موافقٌ لما قاله (١) إمام عصره في لسان العرب المجد الشِّيرازيُّ في «قاموسه» ، وعبارته: الصَّبيُّ: من (٢) لم يُفطَم، وجمعه أصبيةٌ وأصبٍ وصبوةٌ وصبيةٌ وصبوانٌ وصبيانٌ، وتضمُّ (٣) هذه الثَّلاثة. انتهى. وهو يردُّ على العينيِّ كما ترى.
٢٢٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ إمام دار الهجرة (٤) (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير بن العوُّام ﵄ (عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ) ﵂ (أَنَّهَا قَالَتْ: أُتِيَ) بضمِّ الهمزة وكسر المُثنَّاة الفوقيَّة، ولابن عساكر: «عن عائشة أمِّ المؤمنين قالت (٥) » : أُتي (رَسُولُ اللهِ ﷺ بِصَبِيٍّ) وهو الذي لم يأكل ولم يشرب غير اللَّبن للتَّغذي، وهو ابن أمِّ قيسٍ المذكورة بَعْدُ [خ¦٢٢٣] أو الحسن بن عليٍّ ﵄ ، أو أخوه الحُسَين ﵁ كما في «الأوسط» للطَّبرانيِّ (فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ) أي: ثوب رسول الله ﷺ (فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ)