٢٦٦٩ - ٢٦٧٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني» (عُثْمَانُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو عثمان بن محمَّد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسيُّ، مولاهم الكوفيُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابن عبد الحميد (١) (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابن المعتمر (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمة أنَّه (قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ) هو ابن مسعود: (مَنْ حَلَفَ عَلَى) محلوف (يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا) باليمين (مَالًا) لغيره (لَقِيَ اللهَ) أي: يوم القيامة (وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ) غير مصروفٍ (٢) للصِّفة وزيادة الألف والنُّون مع وجود الشَّرط، وهو أن لا يكون المؤنَّث فيه بتاء التَّأنيث، فلا تقول فيه: امرأة غضبانة بل غضبى، والمراد من الغضب لازمه، أي: فيعذِّبه أو ينتقم منه (ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ ﷿ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ﴾ إِلَى ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٧] ) برفعهما على الحكاية، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «﴿وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً﴾ إلى ﴿أَلِيمٌ﴾» . (ثُمَّ إِنَّ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ) الكنديَّ (خَرَجَ إِلَيْنَا) من الموضع الَّذي كان فيه (فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن مسعود؟ (فَحَدَّثْنَاهُ بِمَا) حدَّثنا به (قَالَ، فَقَالَ: صَدَقَ) ابن مسعود (لَفِيَّ) بلام مفتوحة ففاء مكسورة فتحتيَّة مشدَّدة (أُنْزِلَتْ) بضمِّ الهمزة، زاد في «الرهن» [خ¦٢٥١٦] والله (٣) أنزلت هذه الآية، ولأبي ذرٍّ: «نَزَلَتْ» بإسقاط الهمزة وفتح النُّون والزَّاي، ولأبي الوقت: «نُزِّلَتْ» بضمِّ النُّون وكسر الزَّاي مشدَّدة (كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ) اسمه: معدان بن الأسود بن معد يكرب الكنديُّ، ولقبه: الجَفْشيْش، بجيم مفتوحة ففاء ساكنة فشينين (٤) معجمتين، بينهما تحتيَّة ساكنة (خُصُومَةٌ فِي شَيْءٍ) في الرَّهن في بئر، وفي رواية: «في أرض» وزاد مسلم: «أرض باليمن» . ولا يمتنع أن تكون المخاصمة في الكلِّ، فمرَّة ذكر الأرض؛ لأنَّ البئر داخلة فيها، ومرَّة ذكر البئر؛ لأنَّها المقصودة لسقي الأرض (فَاخْتَصَمْنَا (٥) إِلَى رَسُولِ اللهِ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «إلى النَّبيِّ» ( ﷺ فَقَالَ: شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ) قال القاضي عياض: كذا الرِّواية بالرَّفع فيهما، تقديره: عليك شاهداك، أو عليه يمينه، أو يُقدَّر (٦) : لك شاهداك أو يمينه، أي: لك إقامة شاهديك أو طلب يمينه، فحُذِفَ