فهرس الكتاب

الصفحة 9943 من 13005

عند ابن ماجه والطَّبرانيِّ بإسنادٍ حسنٍ قال: أهديتُ للنَّبيِّ ﷺ شاةً فجثا على ركبتيهِ يأكلُ، فقال له أعرابيٌّ: ما هذه الجلسة؟ فقال: «إنَّ الله جعلني عبدًا (١) كريمًا ولم يجعلْني جبَّارًا عنيدًا» .

واستنبط من هذه الأحاديث: كراهة الأكل متَّكئًا لأنَّه من فعل المتعظِّمين، وأصله مأخوذٌ من ملوكِ العجم.

وأخرج ابنُ أبي شيبة عن ابن عبَّاس وخالدِ بن الوليد وعبيدة السَّلماني ومحمَّد بن سيرين وعطاء بن يسار والزُّهريِّ جواز ذلك مطلقًا، وإذا ثبت أنَّه مكروهٌ أو خلاف الأولى فليكنْ الآكل جاثيًا على ركبتيهِ وظهورِ قدميه، أو ينصبُ الرِّجل اليمنى ويجلسُ على اليسرى.

واختُلف في علَّة الكراهة فروى ابنُ أبي شيبة من طريق إبراهيم النَّخعيِّ قال: كانوا يكرهون أن يأكلوا المتَّكأة مخافة أن تعظمَ بطونهم.

وحكى ابن الأثيرِ: أنَّ من فسَّر الاتِّكاء بالميلِ على أحدِ الشِّقَّين تأوَّله على مذهب الطِّبِّ بأنَّه لا ينحدرُ في مجارِي الطَّعام سهلًا، ولا يسيغُه هنيئًا وربَّما تأذَّى به.

(١٤) (بابُ) جوازِ أكل (الشِّوَاءِ (٢) . وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى) في قصَّة إبراهيم ﵊: (فـ ﴿جَاء بِعِجْلٍ﴾) ولد البقرة، وكان مالَ إبراهيم ﵊ (٣) (﴿حَنِيذٍ﴾ [هود: ٦٩] أَيْ: مَشْوِيٍّ) بالحجارةِ المحمَّاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت