فهرس الكتاب

الصفحة 8407 من 13005

وهذا الحديث قد سبق مِرارًا [خ¦٣٣٩٥] [خ¦٣٤١٣] [خ¦٣٤١٦] [خ¦٤٦٠٣] ، وقد ثبت «باب قوله» لأبي ذرٍّ عن المُستملي، وسقط لغيره.

(٥) (باب قوله) ﷾: (﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ﴾) قال الزَّجَّاج: الأنبياء الذين ذكرهم (﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠] ) الهاء في ﴿اقْتَدِهْ﴾ للوقف، ومن أثبتها في الوصل ساكنة -كالحِرْمِيَّين والبصريِّ وعاصمٍ- أجرى الوصل مُجرى الوقف، وأشبعها ابن عامرٍ على أنَّها كناية المصدر، أي: اقتدِ اقتداءً، وحذفها الأخوان على أنَّها هاء السَّكت، وقياسها في الوصل الحذف.

وفي هذه الآية دلالةٌ على فضل نبيِّنا ﷺ على سائر الأنبياء؛ لأنَّه سبحانه أمره بالاقتداء بهداهم (١) ، ولا بدَّ من امتثاله لذلك الأمر، فوجب أن يجتمع فيه جميع فضائلهم (٢) وأخلاقهم المتفرِّقة، فثبت بهذا أنَّه ﷺ أفضل الأنبياء، وتقديم قوله: ﴿فَبِهُدَاهُم?? (٣) ﴾ يفيد حصر الأمر في هذا الاقتداء، وأنَّه لا هدى غيره، والمراد: أصول الدِّين، وهو الذي يستحقُّ أن يُسمَّى الهدى المطلق، فإنَّه لا يقبل النَّسخ، وكذا في مكارم الأخلاق والصِّفات الحميدة المشهورة عن كلِّ واحدٍ من هؤلاء الأنبياء، ولو أُمِرَ بالاقتداء في مشروع تلك الأديان؛ لم يكن دينًا ناسخًا، وكان يجب محافظة كتبهم ومراجعتها عند الحاجة، وبطلان اللَّازم (٤) بالاتِّفاق يدلُّ على بطلان الملزوم، وسقط لغير أبي ذرٍّ قوله (٥) : «باب قوله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت