(٣٦) (باب مَنْ رَايَا) بألف فتحتية، ولأبي ذرٍّ: «باب: إثم (١) من راءى» بهمزة ممدودةٍ بدل التحتية (بِقِرَاءَةِ القُرْآنِ، أَوْ تَأَكَّلَ) بتشديد الكاف؛ أي: طلبَ الأكل (بِهِ، أَوْ فَخَرَ بِهِ) بالخاء المعجمة في الفرع، وفي «الفتح» -كنسخة «آل ملك» (٢) -: «فجر» بالجيم للأكثر.
٥٠٥٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) العبديُّ البصريُّ، أخو سليمان بنِ كثيرٍ قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان (عَنْ خَيْثَمَةَ) بفتح الخاء المعجمة وسكون التحتية وفتح المثلثة والميم، ابنِ عبدِ الرَّحمن الكوفيِّ (عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ) بفتح الغين المعجمة والفاء واللام، أنَّه (قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ) ﵁ (سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الأَسْنَانِ) صغارهَا (سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ) أي: ضعفاءُ العقولِ (يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ البَرِيَّةِ) أي: من قولِ خير البريَّة ﷺ ، فهو من المقلوبِ، أو المراد من قولِ الله؛ ليناسب التَّرجمة. قال في «شرح المشكاة» : وهو أولى؛ لأنَّ «يقولون» هنا بمعنى: يتحدَّثون أو يأخذون؛ أي: يأخذون من خيرِ ما يتكلَّم به. قال: وينصرهُ ما روي في «شرح السُّنَّة» : وكان ابنُ عمر يرى الخوارجَ شرار (٣) خلقِ الله تعالى، وقال: إنَّهم انطلقوا إلى آياتٍ نزلت في الكفَّار فجعلوها على المؤمنينِ. وما ورد في حديثِ أبي سعيدٍ: «يدعونَ إلى كتابِ الله وليسوا منه في شيء» (يَمْرُقُونَ) يخرجون (مِنَ الإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ) بكسر الميم وتشديد