جبريل سبع حصيَّاتٍ، فقال: ارمه بها وكبِّر مع كلِّ حصاةٍ (﴿وَتُبْ عَلَيْنَآ﴾) استتابةً لذرِّيَّتهما (١) لأنَّهما معصومان أو عمَّا فرط منهما سهوًا، ولعلَّهما قالاه هضمًا لأنفسهما وإرشادًا لذرِّيَّتهما (﴿إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٥ - ١٢٨] ) لمن تاب، وهذه أربع آياتٍ ساقها المصنِّف كلَّها كما هو (٢) في رواية كريمة، وللباقين بعض الآية الأولى، ولأبي ذرٍّ كلُّها، ثمَّ قال: «إلى قوله تعالى: ﴿التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾» .
١٥٨٢ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «حدَّثني» (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسنَديُّ الجعفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) النَّبيل هو أحد شيوخ المؤلِّف، أخرج عنه في غير (٣) موضعٍ بواسطةٍ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ جُرَيْجٍ) بضمِّ الجيم الأولى وفتح الرَّاء عبد الملك بن عبد العزيز (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد أيضًا (عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ) بفتح العين (قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريَّ ( ﵄ يَقُولُ) ولغير الكُشْمِيْهَنِيِّ: «قال» : (لَمَّا بُنِيَتِ الكَعْبَةُ) قبل المبعث بخمس سنين، وكانت قريشٌ خافت أن تنهدم (٤) من السُّيول، وقد اختُلِف في عدد بنائها، والذي تحصَّل من ذلك أنَّها بُنِيت عشر مرَّاتٍ: بناء الملائكة قبل خلق آدم وذلك لمَّا قالوا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾ … الآية [البقرة: ٣٠] خافوا وحافوا (٥) بالعرش، ثمَّ أمرهم الله تعالى أن يبنوا في كلِّ سماءٍ بيتًا وفي كلِّ أرض بيتًا، قال مجاهدٌ: هي أربعة عشر بيتًا، وقد رُوِيَ: أنَّ الملائكة حين أسَّست الكعبة انشقَّت الأرض إلى منتهاها، وقُذِفت فيها حجارةٌ أمثال الإبل، فتلك القواعد من البيت التي وضع عليها إبراهيم وإسماعيل، ثمَّ بناء آدم ﵇ ، رواه