فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحديث (فَقَالَ) ﵊ بعد أن أَنصَتوا: (لَا تَرْجِعُوا) أي: لا تصيروا (بَعْدِي) أي: بعد موقفي هذا، أو بعد موتي (كُفَّارًا) نصب خبر «لا ترجعوا» المُفسَّر بـ «لا تصيروا» (يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ) مستحلِّين لذلك، و «يضربُ» بالرَّفع على الاستئناف كأنَّه قيل: كيف يكون الرُّجوع كفَّارًا؟ فقال: يضرب بعضكم (١) بيانًا لقوله: «لا ترجعوا» ، أو حالًا من ضمير «ترجعوا» أي: لا ترجعوا بعدي كفَّارًا حال ضرب بعضكم رقاب (٢) بعضٍ، أو صفةً (٣) ، أي: لا ترجعوا بعدي كفَّارًا متَّصفين بهذه الصِّفة القبيحة، أي: ضرب بعضكم، وجوَّز ابن مالكٍ وأبو البقاء جزم الباء بتقدير شرطٍ، أي: فإن ترجعوا يضربْ بعضكم بعضًا (٤) ، والمعنى: لا تتشبَّهوا بالكفَّار في قتل بعضهم بعضًا، ويأتي تمام البحث إن شاء الله تعالى في «الفتن» [خ¦٧٠٨٠] أعاذنا الله تعالى منها.
(٤٤) هذا (باب مَا يُسْتَحَبُّ) أي: الذي يُستحَبُّ (لِلْعَالِمِ إِذَا سُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ) أي: أيُّ شخصٍ من أشخاص النَّاس (أَعْلَمُ) من غيره؟ (فَيَكِلُ) أي: فهو يَكِلُ (العِلْمَ إِلَى اللهِ) وحينئذٍ فـ «إذا»