فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 13005

هنا (١) فلا دلالة فيها على الوجوب لحديث الفرك المرويِّ في «مسلمٍ» ، فالغسل محمولٌ على النَّدب جمعًا بين الحديثين كما سبق.

ورواة هذا الحديث الخمسة ما بين بصريٍّ وواسطيٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والسَّماع والسُّؤال.

(٦٥) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا غَسَلَ الجَنَابَةَ أَوْ غَيْرَهَا) نحو دم الحيض وغيره (٢) من النَّجاسة العينيَّة (فَلَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ) أي: أثر ذلك الشَّيء المغسول مع المُبالَغة بالحتِّ والقرص لا يضرُّ، فأعاد الضَّمير مُذكَّرًا على المعنى، فأمَّا إذا كان سهل الزَّوال فإنَّه يضرُّ، والحتُّ والقرص سنَّةٌ، وقِيلَ: شرطٌ، لكن إن أمكن إزالته بهما وجبا كما يجب الأشنان ونحوه، والأظهر أنَّه (٣) يضرُّ (٤) إذا كان سهل الزَّوال، أمَّا إذا عسر إزالة لونٍ وحده (٥) أو ريحٍ وحده لا يضرُّ (٦) ، فيطهر كما صحَّحه في «الرَّوضة» ، والأظهر أنَّه يضرُّ اجتماعهما لقوَّة دلالتهما على بقاء عين النَّجاس??، ولا خلاف كما في «المجموع» أنَّ بقاء الطَّعم وحده يضرُّ لسهولة إزالته غالبًا، ولأنَّ بقاءه يدلُّ على بقاء العين، وقِيلَ: المُراد بـ «الأثر» أثر الماء لا المنيِّ لقوله في حديث الباب [خ¦٢٣٠] : «وأثر الغسل في ثوبه بقع الماء» (٧) ، والفاء في: «فلم يذهب» للعطف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت