فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 13005

(مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا) حال كونكم (مُعَسِّرِينَ) أكَّد السَّابق بنفي ضدِّه تنبيهًا (١) على المُبالَغة في اليسر (٢) ، وأسند البعث إلى الصَّحابة ﵃ على طريق المجاز لأنَّه ﵊ هو المبعوث حقيقةً، لكنَّهم لمَّا كانوا في مقام التَّبليغ عنه في حضوره وغيبته أطلق عليهم ذلك، وقد كان ﵊ إذا بعث بعثًا إلى جهةٍ من الجهات يقول: «يسِّروا ولا تعسِّروا» [خ¦٦٩] وفي قوله: «إنَّما بُعِثْتم ميسِّرين» إشارةٌ إلى تضعيف وجوب حفر الأرض؛ إذ لو وجب لزال معنى التَّيسير وصاروا معسِّرين.

ورواته الخمسة ما بين حمصيٍّ ومدنيٍّ وبصريٍّ، وفيه: التَّحديث بالجمع والإخبار به، وبالتَّوحيد والعنعنة، وأمَّا قوله: «أخبرني عبيد الله» فرواه كذلك أكثر الرُّواة عن الزُّهريِّ، ورواه سفيان بن عيينة عنه عن سعيد بن المُسَيَّب بدل «عبيد الله» وتابعه سفيان بن حسينٍ، قاله في «الفتح» ، فالظَّاهر أنَّ الرِّوايتين صحيحتان.

٢٢١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) بفتح المُهمَلة وسكون المُوَحَّدة، هو عبد الله العتكيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المُبارَك (قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) الأنصاريُّ (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) أخرج البيهقيُّ هذا الحديث من طريق عبدان هذا بلفظ: جاء أعرابيٌّ إلى رسول الله ﷺ ، فلمَّا قضى حاجته قام إلى ناحية المسجد فبال، فصاح به النَّاس، فكفَّهم عنه (٣) رسولُ الله ﷺ ، ثمَّ قال: «صبُّوا عليه دلوًا من ماءٍ» ، وفي بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت