رفعه: «قَد أقبلَ أهلُ اليمنِ وهُم أوَّلُ مَن جاءَ بالمصافحَةِ» . وفي حديث أنسٍ، قيل: يا رسول الله الرَّجل يلقى أخاه أينحنِي له؟ قال: «لَا» قال: فيأخذهُ بيده ويصافحُه؟ قال: «نعم» . أخرجه التِّرمذيُّ وقال: حسنٌ. وعن البراء عند أبي داود والتِّرمذيِّ رفعهُ: «مَا مِن مسلمَينِ يلتقِيَانِ فيتصافَحَانِ إلَّا غُفِرَ لهمَا قبلَ أن يتفرَّقَا» . وزاد فيه ابن السُّنِّيِّ: «وتكاشرا بودٍّ ونصيحةٍ» ، وفي روايةٍ لأبي داود: «وحمدا الله واستغفرَاه» فالمصافحة سنَّةٌ مُجمعٌ عليها عند التَّلاقي، كما قاله النَّوويُّ، لكن يُستثنى من ذلك المرأةُ الأجنبيَّة، والأمرد الحسن.
والحديثُ أخرجهُ التِّرمذيُّ في «الاستئذان» .
٦٢٦٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ) الجُعْفيُّ الكوفيُّ، نزيل مصر (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله (١) المصريُّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (حَيْوَةُ) بفتح الحاء المهملة والواو بينهما تحتية ساكنة، ابن شريحٍ (٢) البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (أَبُو عَقِيلٍ) بفتح العين المهملة وكسر القاف (زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ) بضم الزاي وسكون الهاء، و «مَعْبَد» بفتح الميم والموحدة بينهما عين مهملة ساكنة، أنَّه (سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ هِشَامٍ) أي: ابن زهرة بن عثمان، من بني تمِيمِ بن مرَّة: (قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهْوَ آخِذٌ) بمدِّ الهمزة (بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ) الحديثُ، اقتصرَ منه على الغرض هنا؛ لأنَّ الأخذ باليدِ يستلزمُ التقاء صفحة اليد بصفحةِ اليد غالبًا.
وساقهُ بتمامه في «الأيمان والنُّذور» [خ¦٦٦٣٢] .
(٢٨) (بابُ الأَخْذِ بِاليَدَيْنِ) بالتَّثنية، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي بالإفراد، ولمَّا كان