فهرس الكتاب

الصفحة 1147 من 13005

ولا في (١) حال الجنابة، إلَّا حال العبور فيها، فجاز المرور لا اللُّبث، وعليه كلام أكثر السَّلف (﴿حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ﴾) من الجنابة (﴿وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم﴾) استدلَّ به الحنفيَّة على أنَّه لو ضرب المتيمِّم يده على حجرٍ صَلْدٍ ومسح أجزأه (﴿إِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: ٤٣] ) يسهِّل ولا يعسِّر، كذا ساق الآيتين بتمامهما في الفرع، وعند ابن عساكر: «﴿فَتَيَمَّمُواْ﴾ إلى قوله: ﴿وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾» وفي روايةٍ (٢) : «﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ﴾ الآية» وفي رواية أبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ والأَصيليِّ: «﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ﴾ إلى قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾» وفي روايةٍ: «﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَقْرَبُواْ الصَّلَاةَ … ﴾ الاية [النساء: ٤٣] إلى قوله: ﴿إِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾» ولأبوَي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَقْرَبُواْ الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى﴾ إلى قوله: ﴿عَفُوًّا غَفُورًا﴾» .

(١) (بابُ) سنَّة (الوُضُوءِ قَبْلَ الغَُسْلِ) -بفتح الغَيْن وضمِّها- على ما سبق، وإنَّما قدَّم «الوضوء»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت