فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أضافها إلى المرأة الَّتي نزلت فيها، والمشهور أنَّها أمُّ كلثوم بنتُ عُقبة بنِ أبي مُعَيط، امرأة عبد الرَّحمن بنِ عوفٍ، وهي مدنيَّة، وآيُها ثلاث عشرة (١) ، ولأبي ذرٍّ: «سورة الممتحنة، بسم الله الرحمن الرحيم» .
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصله الفريابيُّ في قولهِ تعالى: (﴿لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً﴾ [الممتحنة: ٥] ) أي: (لَا تُعَذِّبْنَا بِأَيْدِيهِمْ فَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ عَلَى الحَقِّ؛ مَا أَصَابَهُمْ هَذَا) وزاد في روايةِ الفِريابيِّ: «ولا بعذابٍ من عِندك» .
(﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠] ) جمع: كافرةٍ؛ كضَوارب في ضاربة. قال مجاهِد (٢) : (أُمِرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ ) بضم الهمزة وكسر الميم، مبنيًّا للمفعول (بِفِرَاقِ نِسَائِهِمْ، كُنَّ كَوَافِرَ بِمَكَّةَ) لقطعِ إسلامهم النِّكاح.
(١) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في قولهِ ﷿: (﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ﴾) أي: كفَّار مكَّة (﴿أَوْلِيَاء﴾ [الممتحنة: ١] ) في العونِ والنُّصرة، وقوله: ﴿عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ﴾ مفعول (٣) الاتخاذ، والعدوُّ لما كان بزِنة المصادر وقعَ على الواحدِ فما فوق (٤) ، وأضافَ العدوَّ لنفسهِ تعالى تغليظًا في جُرْمهم (٥) ، وسقط «الباب» ولاحقه لغير أبي ذرٍّ.