فهرس الكتاب

الصفحة 4930 من 13005

الفرع وأصله (١) ، وفي غيره: «رديءٌ» بالهمزة على وزن «فعيلٍ» على الأصل، من رَدُؤَ الشَّيء يردؤ رداءةً، فهو رديءٌ، أي: فاسدٌ، وأردأته: أفسدته، قاله الجوهريُّ، فخُفِّف بقلب الهمزة ياءً لانكسار ما قبلها، وأُدغِمت الياء في الياء، فصار رديٌّ بتشديد الياء -كما مرَّ- (فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ لِيُطْعِمَ) بلالٌ (٢) (النَّبِيَّ ﷺ ) كذا في الفرع وأصله (٣) : «ليُطعِم» بضمِّ المُثنَّاة التَّحتيَّة وكسر العين، وفي بعض الأصول: «لنُطعِم» بالنُّون بدل التَّحتيَّة، و «النَّبيَّ» نُصِب على الرِّوايتين على المفعوليَّة، قال العينيُّ كابن حجرٍ: وهذه رواية أبي ذرٍّ، ولغيره: «ليَطعَم» بفتح التَّحتيَّة والعين، من طعم يطعم، و «النَّبيُّ» : رُفِع به، وقول البرماويِّ كالكِرمانيِّ: وفي بعضها: «لمَطعَمِ» بالميم، أي: مفتوحةً كالعين، و «النَّبيِّ» : خُفِض بالإضافة، لم أقف عليه في شيءٍ من نسخ البخاريَّ، نعم هو في «صحيح مسلمٍ» كذلك (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ) القول الصَّادر من بلالٍ: (أَوَّهْ أَوَّهْ) هذا (عَيْنُ الرِّبَا) هذا (عَيْنُ الرِّبَا، لَا تَفْعَلْ) بتكرير كلٍّ من «عين الرِّبا» و «أوَّه» مرَّتين، و «أَوَّهْ» : بفتح الهمزة وتشديد الواو وسكون الهاء، بمعنى: التَّحزُّن، قال السَّفاقسيُّ: وإنَّما تأوَّه ليكون أبلغ في الزَّجر، وقاله إمَّا للتَّألُّم من هذا الفعل، وإمَّا من سوء الفهم، زاد مسلمٌ من طريق أبي نضرة عن أبي سعيدٍ في نحو هذه القصَّة: «فردُّوه» ، ومعلومٌ أنَّ بيع الرِّبا ممَّا يجب ردُّه (وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ) التَّمر الجيِّد (فَبِعِ التَّمْرَ) الرَّديء (بِبَيْعٍ آخَرَ، ثُمَّ اشْتَرِ) الجيِّد (بِهِ) أي: بثمن الرَّديء حتَّى لا تقع في الرِّبا، ولغير أبي ذرٍّ: «ثمَّ اشتره» أي: التَّمر الجيِّد.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «البيوع» وكذا النَّسائيُّ.

(١٢) (باب الوَكَالَةِ (٤) فِي الوَقْفِ وَنَفَقَتِهِ) أي: الوكيل (وَأَنْ يُطْعِمَ صَدِيقًا لَهُ وَيَأْكُلَ بِالمَعْرُوفِ) أي: وإطعام الوكيل صديقه وأكله بما يتعارفه الوكلاء فيه (٥) ؛ لأنَّه حبس نفسه لتصرُّف مُوكِّله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت