فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذلك تناقضًا، بل هو من جنس قوله ﵊ [خ¦٢٢١٨] : «واحتجبي منه يا سودةُ» اعتبارًا للشَّبه المرجوح، وقول ابن بطَّالٍ: إنَّ سبب دعائها عليه؛ لإباحة الكلام إذ ذاك، معارَضٌ بقول جريجٍ المشهود له بالكرامة: «أمِّي وصلاتي» إذ ظاهره عدم إباحته -كما مرَّ- وهو مصيبٌ في ذلك، ولا يقال: إن كان جريج مصيبًا في نظره، وأوخذ بإجابة الدَّعوة فيه لزم التَّكليف بما لا يُطاق؛ لأنَّ الحقَّ: أنَّ المؤاخذة هنا ليست عقوبةً، وإنَّما هي تنبيهٌ على عِظَم حقِّ الأمِّ وإن كان مرجوحًا، قاله ابن المنيِّر، فيما نقله في «المصابيح» .
ورواة هذا (١) الحديث ما بين مصريٍّ ومدنيٍّ، وفيه التَّحديث بصيغة الإفراد، والعنعنة، والقول، وأخرجه المؤلِّف في «باب: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾ [مريم: ١٦] » [خ¦٣٤٣٦] وفي «ذكر بني إسرائيل» [خ¦٣٤٦٦] ، ومسلمٌ في «باب برِّ الوالدين» .
(٨) (باب مَسْحِ الحَصَا) أو التُّراب أو غيرهما ممَّا يُصلَّى عليه، ولأبي ذَرٍّ ممَّا صحَّ عند اليونينيِّ: «الحصاة» (فِي الصَّلَاةِ) .
١٢٠٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دكينٍ قال: (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) بفتح المعجمة، ابن عبد الرَّحمن (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُعَيْقِيبٌ) بضمِّ الميم وفتح المهملة وسكون المثنَّاة التَّحتيَّة وكسر القاف، بعدها مُثنَّاةٌ تحتانيَّةٌ ساكنةٌ ثمَّ موحَّدةٌ، ابن أبي فاطمة الدَّوسيُّ المدنيُّ ﵁: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي) شأن (الرَّجُلِ) حال كونه (يُسَوِّي التُّرَابَ حَيْثُ) أي: في المكان الَّذي (يَسْجُدُ) فيه (قَالَ) ﵊: (إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا) أي: مسوِّيًا التُّراب (فَوَاحِدَةًٌ) بالنَّصب، بتقدير: فامسحْ واحدةً، أو