أنفسهُنَّ (١) له، وإن كان مباحًا له (٢) ؛ لأنَّه راجعٌ إلى إرادته (فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿تُرْجِي مَن تَشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ [الأحزاب: ٥١] قُلْتُ مَا أُرَى) بضمِّ الهمزة، أي: ما أظُنُّ (رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ) أي: إلَّا موجدًا لك مرادك بلا تأخير.
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «النكاح» ، والنَّسائيُّ فيه، وفي «عشرة النساء» و «التفسير» .
٤٧٨٩ - به قال: (حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى) بكسر الحاء المهملة وتشديد الموحَّدة، السُّلَميُّ المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ) هو ابن سليمان (الأَحْوَلُ) البصريُّ (عَنْ مُعَاذَةَ) بنت عبد الله العدويَّة (عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسْتَأْذِنُ فِي يَوْمِ المَرْأَةِ مِنَّا) بإضافة «يوم» إلى «المرأة» أي: يوم نوبتها إذا أراد أن يتوجَّه إلى الأخرى (بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَتْ (٣) هَذِهِ الآيَةُ: ﴿تُرْجِي مَن تَشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ [الأحزاب: ٥١] ) قالت معاذة: (فَقُلْتُ (٤) لَهَا) أي (٥) : لعائشة مستفهمةً: (مَا كُنْتِ تَقُولِينَ) له ﵊ ؟ (قَالَتْ: كُنْتُ أَقُولُ لَهُ: إِنْ كَانَ ذَاكَ (٦) ) الاستئذان (إِلَيَّ؛ فَإِنِّي لَا أُرِيدُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ أُوثِرَ عَلَيْكَ أَحَدًا) وظاهره (٧) : أنَّه ﵊ لم يرجئ (٨) أحدًا منهنَّ، وهو (٩) قول الزُّهريِّ فيما أخرجه ابن أبي حاتم ما أعلم أنَّه أرجأ أحدًا من نسائه.