فهرس الكتاب

الصفحة 11234 من 13005

وفُسِّر ثمَّ بما بين الكاهلِ إلى الظَّهر (وَيَمُرُّ) ﷺ من المرورِ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «وبصر» (بِنَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ) الرِّواية الأولى: «فأصلح الأنصار» [خ¦٦٤١٣] وهذه: «فاغفرْ» ، وفي أُخرى: «فأكرمْ» [خ¦٢٩٦١] .

ومطابقتهُ للتَّرجمة ظاهرةٌ، وفيه إشارةٌ إلى تحقيرِ عيش الدُّنيا لما يعرض له من التَّكدير (١) والتَّنغيص وسرعة الزَّوال.

والحديثُ سبق في «مناقبِ الأنصار» [خ¦٣٧٩٧] .

(تَابَعَهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ) وهذا ثابتٌ في رواية غير أبي ذرٍّ ساقطٌ منها، ويحتاج -كما قال صاحب «التَّلويح» فيما نقله عنه في «عمدة القاري» - إلى نظرٍ طويلٍ. قال غيره: إنَّه ليس بموجودٍ في نسخ البخاريِّ. قال: فينبغِي إسقاطه. انتهى (٢) .

(٢) (باب مَثَلِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ) الجارُّ والمجرور يتعلَّق بمحذوفٍ، تقديرُه: مثل الدُّنيا بالنِّسبة إلى الآخرة، وكلمة «في» بمعنى «إلى» كقوله تعالى: ﴿فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ [إبراهيم: ٩] والخبر محذوفٌ تقديره: كمثل لا شيء، وفي حديث المُسْتَورِد المرويِّ (٣) في مسلمٍ مرفوعًا: «ما الدُّنيَا في الآخرةِ إلَّا مثلُ ما يجعل أحدُكُم إِصبعهُ في اليَمِّ فليَنظُر بِمَ يَرجِع» . قال الطِّيبيُّ: أي: مَثَل الدُّنيا في جنبِ الآخرة وهو تمثيلٌ على سبيل التَّقريب، وإلَّا فأين المناسبة بين المتناهِي وغير (٤) المتناهِي؟ (وقوله تعالى: ﴿أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ﴾) كلعب الصِّبيان (﴿وَلَهْوٌ﴾) كلهوِ القِيَان (﴿وَزِينَةٌ﴾) كزينةِ النِّسوان (﴿وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ﴾) كتفاخُرِ الأقران (﴿وَتَكَاثُرٌ﴾) كتكاثرِ الرُّهبان (٥) (﴿فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت