فهرس الكتاب

الصفحة 12284 من 13005

ابن زيدٍ عن الحسن: فصعِد المنبر (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (١) : ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ) فأُطلق الابن على ابن البنت (وَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ) : طائفة الحسن وطائفة معاوية ﵄ ، واستعمل «لعلَّ» استعمال «عسى» ؛ لاشتراكهما في الرَّجاء، والأشهر في خبر «لعلَّ» بغير «أن» ؛ كقوله تعالى: ﴿لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ﴾ [الطلاق: ١] وفيه: أنَّ السِّيادة إنَّما يستحقُّها من ينتفع به النَّاس؛ لكونه علَّق السِّيادة بالإصلاح، وفيه عَلَمٌ من أعلام نبيِّنا ﷺ ؛ فقد ترك الحسن المُلك؛ ورعًا ورغبةً فيما عند الله، ولم يكن ذلك لعلَّةٍ ولا لقلَّةٍ (٢) ولا لذلَّةٍ، بل صالَح معاوية رعايةً للدِّين وتسكينًا للفتنة وحقن دماء المسلمين، ورُوِيَ: أنَّ أصحاب الحسن قالوا له (٣) : يا عار المؤمنين! فقال (٤) ﵁: العار خيرٌ من النَّار، وفي الحديث أيضًا دلالةٌ على رأفة معاوية بالرَّعيَّة، وشفقته على المسلمين، وقوَّة نظره في تدبير الملك، ونظره في العواقب.

وحديث الحسن سبق في «الصُّلح» [خ¦٢٧٠٤] بأتمَّ من هذا.

٧١١٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (قَالَ: قَالَ عَمْرٌو) بفتح العين، ابن دينارٍ: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ) أي: ابن الحسين بن عليٍّ أبو (٥) جعفرٍ الباقرُ: (أَنَّ حَرْمَلَةَ) بفتح الحاء المهملة وسكون الرَّاء (مَوْلَى أُسَامَةَ) بن زيدٍ، وهو مولى زيد بن ثابتٍ، ومنهم من فرَّق بينهما (أَخْبَرَهُ -قَالَ عَمْرٌو) هو ابن دينارٍ: (وَقَدْ رَأَيْتُ حَرْمَلَةَ-) المذكور،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت