عاملٍ، بأجرةٍ (فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي) عملًا (إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟) وهو نصف دانقٍ، والمراد به هنا: النَّصيب (فَعَمِلَتِ اليَهُودُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ) فأُعطوا كلَّ واحدٍ قيراطًا (ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي) عملًا (مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ العَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ العَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ. ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي) عملًا (مِنْ صَلَاةِ العَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ؟ قال: أَلَا) بالتَّخفيف، وفي بعض النُّسخ: «قيراطين قيراطين، ألا» بإسقاط «قال» وفي «اليونينيَّة» : «ألا» ورُقِم عليها: «لا» (١) علامة السُّقوط، وفوقها: «قال» (فَأَنْتُمُ) أيُّها الأمَّة المحمَّديَّة (الَّذِينَ يَعْمَلُونَ) ولأبي ذرٍّ: «تعملون (٢) » بالمثنَّاة الفوقيَّة (مِنْ صَلَاةِ العَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ) سقط «على قيراطين قيراطين» لأَبَوَي الوقت وذرٍّ (أَلَا) بالتَّخفيف (لَكُمُ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ، فَغَضِبَتِ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى) يعني: الكفَّار منهم (فَقَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلًا وَأَقَلُّ عَطَاءً، قَالَ اللهُ) ﷿: (هَلْ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «وهل» (ظَلَمْتُكُمْ) نقصتكم (مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي أُعْطِيهِ مَنْ شِئْتُ) .
وهذا الحديث سبق في «الصَّلاة» [خ¦٥٥٧] .
٣٤٦٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين، ابن دينارٍ (عَنْ طَاوُسٍ) هو ابن كيسان اليمانيِّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ) بن الخطَّاب ( ﵁ يَقُولُ: قَاتَلَ اللهُ) لعن الله (فُلَانًا) يعني: سَمُرة بن جندَُبٍ؛ لأنَّه باع خمرًا كان أخذها من أهل الكتاب عن قيمة الجزية، معتقدًا (٣) جواز بيعها، ولذلك