التَّابعيُّ، فيما وصله أبو يَعلى (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂: (تَهَجَّدَ) أي: صلَّى (النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِي، فَسَمِعَ صَوْتَ عَبَّادٍ) هو ابن بِشرٍ الأنصاريِّ الأشهليِّ الصحابيِّ (يُصَلِّي فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، أَصَوْتُ عَبَّادٍ هَذَا؟) بهمزة الاستفهام (قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْ عَبَّادًا) وظاهره: أنَّ المبهم في الرِّواية السَّابقة هو هذا المفسَّر في هذه؛ إذ مقتضى قوله: «زاد» أن يكون المزيد فيه والمزيد عليه حديثًا واحدًا، فتتَّحد القصَّة، لكن جزم عبد الغنيِّ بن سعيد في «مبهماته» بأنَّ المبهم في الأولى هو عبد الله بن يزيد كما مرَّ، فيحتمل أنَّه ﷺ سمع صوت رجلين، فعرف أحدهما، فقال (١) : هذا صوت عبَّاد، ولم يعرف الآخر، فسأل عنه، والَّذي لم يعرفه هو الَّذي تذكَّر بقراءته الآية (٢) الَّتي نسيها، وفيه جواز النِّسيان عليه ﷺ فيما ليس طريقه البلاغ.
وبقيَّة مباحثه تأتي إن شاء الله تعالى في «فضائل القرآن» [خ¦٥٠٣٧] ومطابقته لما تُرجِم له هنا من كونه ﵊ اعتمد على صوت الرَّجل من غير رؤية شخصه.
٢٦٥٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مَالِكُ (٣) بْنُ إِسْمَاعِيلَ) بن زياد بن درهم النَّهديُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ) هو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سَلَمة -بفتح اللَّام- واسمه: الماجِشُون -بكسر الجيم وبعدها معجمة مضمومة- المدنيُّ نزيل بغداد قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ (عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ) أبيه (عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ ) أنَّه (قَالَ: قالَ النَّبيُّ ﷺ: إنَّ بِلَالًا يُؤذِّنُ) للصُّبح (بِلَيْلٍ) أي: في ليل (فَكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى) أي: إلى أن (يُؤَذِّنَ أَوْ قَالَ: حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ