فهرس الكتاب

الصفحة 5106 من 13005

ضَرَبْتُ وَجْهَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ) تخييرَ تنقيصٍ، وإلَّا، فالتَّفضيل بينهم ثابتٌ، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾ [الإسراء: ٥٥] و ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [البقرة: ٢٥٣] (فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ) أي: أوَّل من يخرج من قبره قبل النَّاس أجمعين من (١) الأنبياء وغيرهم (فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى) هو (٢) (آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ العَرْشِ) أي: بعمودٍ من عمده (فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ) أي: فيمن غُشِي عليه من نفخة البعث فأفاق قبلي (أَمْ حُوسِبَ بِصَعْقَةِ) الدَّار (الأُولَى) وهي صعقة الطُّور المذكورة في قوله تعالى: ﴿وَخَرَّ موسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف: ١٤٣] ولا منافاة بين قوله في الحديث السَّابق [خ¦٢٤١١] : «أو كان ممَّن استثنى الله» ، وبين قوله هنا: «أم حُوسِب بصعقة الأولى» لأنَّ المعنى: لا أدري أيَّ هذه الثَّلاثة كانت، من الإفاقة، أو الاستثناء، أو المحاسبة (٣) .

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله ﵊: «ادعوه» ؛ فإنَّ المراد به إشخاصه بين يديه ﷺ .

والحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «التَّفسير» [خ¦٤٦٣٨] ، و «الدِّيات» [خ¦٦٩١٧] و «أحاديث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام» [خ¦٣٣٩٨] و «التَّوحيد» [خ¦٧٤٢٧] ، ومسلمٌ في «أحاديث الأنبياء» ، وأبو داود في «السُّنَّة» مختصرًا: «لا تخيِّروا بين الأنبياء» .

٢٤١٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) هو ابن إسماعيل التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) هو ابن يحيى بن دينارٍ البصريُّ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة (عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ) بتشديد الضَّاد المعجمة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت