فهرس الكتاب

الصفحة 9518 من 13005

هَذَا) الَّذي رأيتُه (مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمْضِهِ) وزاد في روايةٍ في «أوائل النِّكاح» بعد قوله: «رأيتك في المنامِ» : «مرَّتين» [خ¦٥٠٧٨] . واستدلَّ به على تكرارِ النَّظرِ عند الحاجةِ إليه ليتبيَّن الهيئةَ فلا يندم بعد النِّكاحِ. قال الزَّركشِيُّ (١) : ولم يتعرَّضوا لضبط التَّكرار، ويحتملُ تقديره بثلاثٍ. قال: وفي خبرِ عائشةَ الَّذي ترجمَ عليه البخاريُّ الرُّؤيا قبل الخطبة: «أُريتك ثلاثَ ليالٍ» .

وقال ابنُ المُنيِّر: الاستشهادُ بنظره ﵊ إلى عائشةَ قبل تزوُّجها لا يثبتُ لوجهين: أحدهما: أنَّ عائشةَ كانت حين الخطبةِ ممَّن يُنظر إليها لطفوليَّتها إذ كانت بنتَ خمس سنين وشيء، ومثلُ هذا السِّنِّ لا عورةَ فيه البتَّةَ. والثَّاني: أنَّ رؤيتهُ لها كانت منامًا، أتاهُ بها جبريل ﵇ في سَرَقةٍ من حريرٍ، أي: مثالِها، وحكمُ المنامِ غير حكمِ اليقظةِ. انتهى.

وتعقَّبه في «المصابيح» فقال: فيه نظرٌ، فتأمله. انتهى.

ووجه النَّظر أنَّ رؤيته ﷺ في النَّوم كاليقظة، فإنَّ رؤيا الأنبياء وحيٌ.

وقد سبق الحديث والجواب عن قوله: «إِنْ يكُ [هذا] من عند الله يُمْضِه» في «أوائل النِّكاح» في «باب نكاح الأبكار» [خ¦٥٠٧٨] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت