الهمزة، السَّاعديُّ: (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا … ) الحديث، (وَقَالَ) فيه (سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ) بضمِّ العين وتخفيف المُوحَّدة، فصرَّح بما أبهمه في الأولى.
٣٧٩٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ) بسكون العين (الطَّلْحِيُّ) بالطَّاء المفتوحة والحاء المكسورة المهملتين بينهما لامٌ ساكنةٌ، الكوفيُّ، وثبت «الطَّلحيُّ» لأبي ذرٍّ، قال: (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) بن عبد الرَّحمن النَّحويُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ صالحٍ، اليماميِّ الطَّائيِّ، أنَّه قال: (قَالَ أَبُو سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو أُسَيْدٍ) بضمِّ الهمزة وفتح المُهمَلة، السَّاعديُّ ﵁ (أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: خَيْرُ الأَنْصَارِ - أَو قَالَ: خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ- بَنُو النَّجَّارِ) من الخزرج، والشَّكُّ من الرَّاوي (وَبَنُو عَبْدِ الأَشْهَلِ) من الأوس (وَبَنُو الحَارِثِ) من الخزرج (وَبَنُو سَاعِدَةَ) من الخزرج أيضًا (١) ، ووقع التَّعبير هنا بالواو، وفي رواية أنسٍ السَّابقة [خ¦٣٧٨٩] بـ «ثمَّ» ؛ كرواية أبي حُميدٍ اللَّاحقة [خ¦٣٧٩١] وفيه إشعارٌ بأنَّ الواو قد تفيد التَّرتيب، قال ابن هشامٍ في «مغنيه» : وقول السِّيرافيِّ: -إنَّ النَّحويِّين واللُّغويِّين أجمعوا على أنَّها لا تفيد التَّرتيب- مردودٌ، بل قال بإفادتها إيَّاه قطرب والرَّبعيُّ والفرَّاء وثعلبٌ وأبو عمر (٢) الزَّاهد وهشامٌ والشَّافعيُّ. انتهى. وتعقَّبه الشَّيخ بهاء الدِّين السُّبكيُّ: بأنَّ الشَّافعيَّ ﵁ لم ينصَّ على إفادتها للتَّرتيب، وإنَّما أخذوه من قوله بالتَّرتيب في الوضوء، وليس بأخذٍ صحيحٍ، قال: ونقل جماعةٌ التَّرتيبَ عن أبي حنيفة أيضًا، وإنَّما أخذوه من قوله إذا قال لغير المدخول بها: أنت طالقٌ وطالقٌ وطالقٌ؛ تقع واحدةً، وليس بأخذٍ (٣) صحيحٍ؛ لأنَّ الواحدة إنَّما وقعت فقط؛ لأنَّها بانت قبل نطقه بالمعطوف، فلم يُبقِ محلًّا للطَّلاق، ونقل ابن عبد البرِّ في