عبد الوارث في «المناقب» (١) [خ¦٣٧٥٦] (وَقَالَ: اللهمَّ عَلِّمْهُ) أي: عرِّفه (الكِتَابَ) بالنَّصب مفعولٌ ثانٍ، والأوَّل الضَّمير، أي: القرآن، والمُرَاد تعليم لفظه باعتبار دلالته على معانيه، وفي رواية عطاءٍ عن ابن عبَّاسٍ عند التِّرمذيِّ والنَّسائيِّ: أنَّه ﷺ دعا له أن يُؤتَى الحكمة مرَّتين، وفي رواية ابن عمر عند البَغويِّ في «مُعجَم الصَّحابة» : مسح رأسه، وقال: «اللَّهمَّ؛ فقِّهه في الدِّين وعلِّمه التَّأويل» ، وفي رواية طاوسٍ: مسح رأسه وقال: «اللَّهمَّ؛ علِّمه الحكمة وتأويل الكتاب» ، وقد تحقَّقت إجابته ﷺ ، فقد كان ابن عبَّاسٍ بحرَ العلم وحبرَ الأمَّة، ورئيس المفسِّرين، وترجمان القرآن.
(١٨) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (مَتَى يَصِحُّ سَمَاعُ الصَّغِيرِ؟) وللكُشْمِيهَنِيِّ: «الصَّبيِّ الصَّغير (٢) » ومراده: أنَّ البلوغ ليس شرطًا في التَّحمُّل.