فهرس الكتاب

الصفحة 8215 من 13005

(قَالَ: آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ آيَةُ الرِّبَا) وأخرج الطَّبريُّ من طُرُقٍ عن ابن عبَّاسٍ: آخر آيةٍ أُنزِلت على النَّبيِّ ﷺ: ﴿وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١] قيل (١) : فلعلَّ المؤلِّف أراد أن يجمع بين قولي ابن عبَّاسٍ، قال العينيُّ: يعني: بالإشارة، وعن ابن جبيرٍ: أنَّه عاش بعدها ﷺ تسع ليالٍ، وقيل غير ذلك، ونبَّه في «الفتح» : على أنَّ الآخريَّة في الرِّبا تأخُّر نزول الآيات المتعلِّقة به من سورة البقرة، وأمَّا حكم تحريمه؛ فسابقٌ على ذلك بمدةٍ طويلةٍ على ما يدلُّ عليه قوله ﷿ في سورة آل عمران في قصَّة أحدٍ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَأْكُلُواْ الرِّبَا﴾ [آل عمران: ١٣٠] ويأتي إن شاء الله تعالى أنَّ آخرَ آية نزلت: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] في آخر سورة النِّساء وما في ذلك من المباحث، بعون الله وقوَّته [خ¦٦٧٤٤] .

(٥٤) هذا (٢) (بابٌ) بالتَّنوين (﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾) من السُّوء فيها (﴿يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ﴾) يوم القيامة (﴿فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء﴾) مغفرته (﴿وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء﴾) تعذيبه، و «يغفْر» و ﴿وَيُعَذِّبُ﴾ مجزومان عطفًا على الجزاء المجزوم، ورَفَعَهما ابن عامرٍ وعاصمٌ خبر مبتدأ محذوفٍ، أي: فهو يغفر (﴿وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٨٤] ) فيقْدِر على الإحياء والمحاسبة، وسقط قوله: «﴿يُحَاسِبْكُم … ﴾» إلى آخر الآية لأبي ذرٍّ، وقال بعد ﴿أَوْ تُخْفُوهُ﴾: «الآية» ، ولمَّا نزلت هذه الآية اشتدَّ ذلك على الصَّحابة رضي الله تعالى عنهم، وخافوا منها ومن محاسبة الله تعالى لهم على جليل الأعمال وحقيرها.

٤٥٤٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) غير منسوبٍ، فقيل: هو ابن يحيى الذُّهليُّ، قاله الكلاباذيُّ (٣) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت