التَّحتيَّة، أي: لا يدفعون (مِنْ جَمْعٍ) بفتح الجيم وسكون الميم، أي: من المزدلفة (حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ) بفتح الفوقيَّة وضمِّ الرَّاء، أي: تطلع، ولأبي ذرٍّ «تُشرِق» بضمِّ التَّاء وكسر الرَّاء، من الإشراق (عَلَى) جبل (ثَبِيرٍ) بمُثلَّثةٍ مفتوحةٍ فمُوحَّدةٍ مكسورةٍ (فَخَالَفَهُمُ (١) النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ) وهذا مذهب الشَّافعيَّة والجمهور.
٣٨٣٩ - ٣٨٤٠ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن رَاهُوْيَه (قَالَ: قُلْتُ لأَبِي أُسَامَةَ) حمَّاد ابن أسامة: (حَدَّثَكُمْ يَحْيَى بْنُ المُهَلَّبِ) بضمِّ الميم وفتح الهاء واللَّام المُشدَّدة، أبو كُدَينة -بضمِّ الكاف وفتح الدَّال وسكون التَّحتيَّة بعدها نونٌ مُصغَّرًا- الكوفيُّ البجليُّ المُوثَّق، ليس له في «البخاريِّ» سوى هذا الموضع، قال: (حَدَّثَنَا حُصَينٌ) بضمِّ الحاء وفتح الصَّاد المهملتين، أبو عبد الرَّحمن السُّلميُّ الكوفيُّ (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاسٍ في تفسير قوله تعالى: (﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ [النبأ: ٣٤] قَالَ: مَلْأَى مُتَتَابِعَةً) من غير انقطاعٍ، قال:
أتانا عامرٌ يبغي قِرَانا … فأَتْرَعْنَا له كأسًا دهاقَا
(قَالَ) عكرمة بالسَّند السَّابق: (وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) ﵄: (سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ فِي الجَاهِلِيَّةِ) قبل أن يسلم: (اسْقِنَا كَأْسًا دِهَاقًا) وعند الإسماعيليِّ من وجهٍ آخر عن حُصَينٍ عن عكرمة عن ابن عبَّاسٍ ﵄: «سمعت أبي يقول لغلامه: ادهق لنا، أي: املأ لنا أو تابعْ لنا» وهذا معنى السَّابق، وفي «اللُّباب» قال عكرمة: «وربَّما سمعت ابن عبَّاسٍ ﵄ يقول: اسقنا وادهق لنا، ودعا ابن عبَّاسٍ ﵄ غلامًا له، فقال: اسقنا دهاقًا (٢) ، فجاء الغلام بها ملأى، فقال ابن عبَّاسٍ: هذا