بكسر العين المُهمَلة وتخفيف الرَّاء، الغفاريِّ المدنيِّ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين (بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ القَمَرَ انْشَقَّ عَلَى) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ «في» (زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) بمكَّة قبل الهجرة، وهذا مُرسَلٌ لأنَّ ابن عبَّاسٍ ﵄ لم يدرك ذلك؛ لأنَّه كان ابن سنتين أو ثلاثٍ.
٣٨٧١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) بضمِّ العين، النَّخعيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفصُ ابن غياثٍ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ) النَّخعيُّ (عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ) عبد الله (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ ( ﵁ ) أنَّه (قَالَ: انْشَقَّ القَمَرُ) كذا أورده مختصرًا، وهو ثابتٌ في رواية الحَمُّويي والكُشْميهَنيِّ، وقول بعضهم: -لو انشقَّ لَمَا خفي على أهل الأقطار، ولو ظهر عندهم لنقلوه متواترًا؛ لأنَّ الطِّباع مجبولةٌ على نشر العجائب- مردودٌ: بأنَّه يجوز أن يحجبه الله ﷿ عنهم بغيمٍ، لا سيَّما وأكثر النَّاس نيامٌ، والأبواب مُغلَقةٌ، وقلَّ من يترَصَّد السَّماء، ولعلَّه كان في قدر اللَّحظة التي هي مُدْرَكُ البصر، وقد روى أبو الضُّحى عن مسروقٍ عن عبد الله: أنَّهم سألوا السُّفَّار: هل انشقَّ القمر؟ قالوا: قد رأيناه.
(٣٧) (باب هِجْرَةِ) المسلمين من مكَّة إلى أرض (الحَبَشَةِ) بإشارته ﷺ لمَّا أقبل كفَّار قريشٍ على من آمن يعذِّبونهم ويُؤذونهم ليردُّوهم عن دينهم، وكانت الهجرة مرَّتين الأولى: في رجب سنة خمسٍ من المبعث، وكان عدد من هاجر اثني عشر رجلًا وأربع نسوةٍ (١) ، ثمَّ رجعوا