فهرس الكتاب

الصفحة 7700 من 13005

إلى وجودهِ تعالى كالعَدَم؛ إذ كلُّ شيءٍ يفنَى وهو الباقِي، فهو بعدَ كلِّ شيءٍ فلا شيءَ بعدَه.

٤١١٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ وابنِ عساكرٍ «حَدَّثني» بالإفراد (مُحَمَّدٌ) غيرُ منسوبٍ وهو: ابنُ سَلام البِيْكَنْديُّ قال: (أَخْبَرَنَا الفَزَارِيُّ) بفتح الفاء والزاي، مروانُ بنُ معاويَة بن الحارِث الكُوفيُّ سكنَ مكَّة (وَعَبْدَةُ) بفتح العين وسكون الموحدة، ابنُ سُليمان كلاهما (عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ) سَعْد البَجْلي، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى) علقمةَ الأسلَميَّ ( ﵄ يَقُولُ: دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الأَحْزَابِ) يومَ الخَنْدق (فَقَالَ: اللَّهُمَّ) أي: يا الله يا (مُنْزِلَ الكِتَابِ) القُرآن، قال الطِّيبي: لعلَّ تخصيصَ هذا الوَصف بهذا المقام تلويحٌ إلى معنى الاستنصَار (١) في قوله تعالى: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣٣] ﴿وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ﴾ [الصف: ٨] وأمثالِ ذلك، يا (سَرِيعَ الحِسَابِ) أي: فيه (اهْزِمِ الأَحْزَابَ) بالزاي المعجمة، اكسرهُم (٢) وبدِّد شملهُم (اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ) فلا يثبتُوا عند اللِّقاء بل تطيشُ عقولُهم، وقد فعلَ الله تعالى ذلكَ لرسولِ الله ﷺ ، فأرسلَ عليهم ريحًا وجُنودًا فهزمَهم (٣) .

وقدْ (٤) سبَق هذا الحديث في «بابِ الدُّعاء على المشركينَ بالهزيمةِ» من «الجهاد» [خ¦٢٩٣٣] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت