فهرس الكتاب

الصفحة 3531 من 13005

الزَّكاة: «اللَّهمَّ بارك فيه وفي إبله» (وَقَوْلِهِ) تعالى، بالجرِّ عطفًا على المجرور السَّابق: (﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾) من الذُّنوب (﴿وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾) وتنمِّي بها حسناتهم، وترفعهم إلى منازل المخلصين (﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾) أي: ادع لهم، رواه ابن أبي حاتمٍ وغيره بإسنادٍ صحيحٍ عن السُّدِّيِّ (﴿إِنَّ صَلَاتَكَ﴾) وفي بعض الأصول: «﴿إنَّ صَلاتَكَ﴾» بالإفراد؛ كقراءة حمزة والكسائيِّ وحفصٍ (﴿سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] ) تسكن إليها نفوسهم، وتطمئنُّ بها قلوبهم، وجمعها؛ لتعدُّد المدعوِّ لهم، ولأبي ذرٍّ: «﴿تُطَهِّرُهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿سَكَنٌ لَّهُمْ﴾» .

١٤٩٧ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) بضمِّ العين، الحوضيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين وسكون الميم، ابنُ مُرَّة -بضمِّ الميم وتشديد الرَّاء- ابن عبد الله بن طارقٍ، الكوفيِّ التَّابعيِّ الصَّغير (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى) بفتح الهمزة وسكون الواو وفتح الفاء، مقصورًا، اسمه: علقمة بن خالد بن (١) الحارث، الأسلميِّ، وهو آخر من مات من الصَّحابة بالكوفة سنة سبعٍ وثمانين، وفي «المغازي» عند المؤلِّف [خ¦٤١٦٦] : سمعت ابن أبي أوفى ﵄ (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ) أي: بزكاة أموالهم (قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى فُلَانٍ) أي: اغفر له وارحمه، ولغير أبي ذرٍّ: «على آل فلانٍ» يريد أبا أوفى نفسه، لأنَّ الآل يُطلَق على ذات الشَّيء، كما قال ﵊ عن أبي موسى الأشعريِّ: «لقد أوتي مزمارًا من مزامير آل داود» [خ¦٥٠٤٨] يريد داود نفسه (فَأَتَاهُ أَبِي) أبو أوفى (بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى) امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إ﴾ [التوبة: ١٠٣] وهذا (٢) من خصائصه ﷺ ؛ إذ يُكرَه لنا كراهة تنزيهٍ على الصَّحيح الذي عليه الأكثرون -كما قاله النَّوويُّ- إفرادُ الصَّلاة على غير الأنبياء؛ لأنَّه صار شعارًا لهم إذا ذُكِروا فلا يلحق غيرهم بهم، فلا يُقال: أبو بكرٍ ﷺ وإن كان المعنى صحيحًا؛ كما لا يُقال: قال (٣) محمَّدٌ ﷿ ، وإن كان عزيزًا جليلًا؛ لأنَّ هذا من شعار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت