المنطوق (وَبَيْعُ الزَّبِيبِ بِالكَرْمِ كَيْلًا) بفتح الكاف وسكون الرَّاء: شجر العنب، والمراد: العنب نفسه، وإدخال حرف الجرِّ على «الكرم» قال الكِرمانيُّ: من باب القلب، وكان الأصل إدخالها على «الزَّبيب» .
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «البيوع» [خ¦٢١٨٥] ، وكذا مسلمٌ والنسائيُّ.
٢١٧٢ - ٢١٧٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) : هو ابن درهم الجهضميُّ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ المُزَابَنَةِ، قَالَ) ابن عمر: (وَالمُزَابَنَةُ أَنْ يَبِيعَ الثَّمَرَ) بالمثلَّثة وفتح الميم، وقوله: «أن يبيع» بيانٌ لقوله: «المزابنة» ، وقال العينيُّ: كلمة: «أن» مصدريَّة في محلِّ رفعٍ على الخبريَّة، وتقديره: المزابنة بيع الثَّمر (بِكَيْلٍ) من التَّمر أو الزَّبيب قائلًا: (إِنْ زَادَ) التَّمر المخروص على ما يساوي الكيل (فَلِي، وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَيَّ) .
والمطابقة بين الحديث والتَّرجمة مفهومةٌ من النَّهي عن بيع الزَّبيب بالعنب، أي: فيجوز بيع الزَّبيب بالزَّبيب كالبرِّ بالبرِّ، ويقاس بيع الطَّعام بالطَّعام (١) عليه، قاله الكِرمانيُّ.
ومباحث الحديث تأتي إن شاء الله تعالى في بابه، وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ والنَّسائيُّ في «البيوع» .
(قَالَ) عبد الله بن عمر، ممَّا وصله أيضًا في «البيوع» [خ¦٢١٨٤] : (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ) الأنصاريُّ ﵁ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ فِي العَرَايَا) وهي بيع الرُّطب أو العنب على الشَّجر (بِخَرْصِهَا) بقدره من اليابس في الأرض كَيْلًا، وهو مستثنًى من بيع المزابنة المنهيِّ عنه، والباء في «بخرصها» للسَّببيَّة، أي: بسبب خَرصها، وهو بفتح الخاء المعجمة: المصدر، وبالكسر: المخروص، قال النَّوويُّ: والفتح أشهر، وقال القرطبيُّ: الرِّواية بالكسر، كذا قاله (٢)