فهرس الكتاب

الصفحة 1428 من 13005

ضُمَيْرة بضمِّ الضَّاد المُعجَمة وفتح الميم، مولى رسول الله ﷺ كما في «تجريد الصَّحابة» للذَّهبيِّ، وفي رواية غير المُستملي والحَمُّويي: «وصففت أنا واليتيم» بزيادة ضمير الرَّفع المنفصل لتأكيد المتصل (١) ليصحَّ العطف عليه، نحو: ﴿اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥] ، ورواية المُستملي والحَمُّويي جاريةٌ على مذهب الكوفيِّين في جواز عدم التَّأكيد، و «اليتيمُ» : بالرَّفع في رواية أبي ذَرٍّ عطفًا على الضَّمير المرفوع، وبالنَّصب في نفس متن الفرع مُصحَّحًا عليه على المفعول معه (٢) ، أي: وصففت أنا مع اليتيم (وَرَاءَهُ، وَالعَجُوزُ) أي (٣) : أُمُّ سُلَيمٍ المذكورة (مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا) أي: لأجلنا (رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ) من الصَّلاة وذهب إلى بيته. وقد استنبط المالكيَّة من هذا الحديث: الحنث بافتراش الثَّوب المحلوف على لبسه، وأجاب الشَّافعيَّة بأنَّه لا يُسمَّى لبسًا عُرْفًا، والأيمان منوطةٌ بالعُرْف، وحمل اللُّبس هنا على الافتراش إنَّما هو للقرينة، ولأنَّه المفهوم منه، وفيه: مشروعيَّة تأخُّر (٤) النِّساء عن صفوف الرِّجال، وقيام المرأة صفًّا وحدها إذا لم يكن معها امرأةٌ غيرها، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف في «الصَّلاة» [خ¦٨٦٠] ، وكذا مسلمٌ وأبو داود والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ.

(٢١) (بابُ الصَّلَاةِ عَلَى الخُمْرَةِ) بضمِّ الخاء، كما سبق.

٣٨١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت